في تطور ميداني لافت يعكس تصاعد الضغوط العسكرية والسياسية، أعلن المقدم محمد أزرق الفنجري، قائد مجموعة المهام الخاصة في قوات الدعم السريع، انشقاقه رسمياً وانحيازه إلى صفوف القوات المسلحة السودانية، وسط تقارير عن تزايد نزيف القيادات الميدانية في الأسابيد الأخيرة.
ويأتي انشقاق الفنجري، الذي يعد من أبرز القيادات النوعية، في وقت تشهد فيه جبهات القتال في ولايات شمال كردفان والنيل الأزرق مواجهات محتدمة، مما يعزز من فرضية المراقبين حول احتمالية انفراط عقد القوات نتيجة التآكل التنظيمي والانهيار المعنوي.
قائد مجموعة مهام خاصة بالدعم السريع يعلن انشقاقه ويدعو للعودة إلى الجيش السوداني#الجزيرة_ألبوم pic.twitter.com/z1UnOhNdGB
— قناة الجزيرة (@AJArabic) October 8, 2026
اعتذار وتبرؤ من الحرب العبثية
وفي بيان مصور، أعلن الفنجري تخليه عن جميع مهامه العسكرية، مقدماً اعتذاراً علنياً للشعب السوداني عما لحق بالمدنيين من انتهاكات، واصفاً مسار الحرب بـالعبثية التي لا تخدم قضية ولا تبني مستقبلاً. وأكد أن قرار الانشقاق جاء نتيجة مراجعات عميقة لمسار الصراع وتأثيراته الكارثية على نسيج المجتمع.
أهمية استخباراتية وميدانية
يوضح الخبراء العسكريون أن انشقاق قائد في المهام الخاصة يمثل ضربة قاصمة للدعم السريع؛ كون هذه الوحدات تمتلك معلومات دقيقة حول خرائط الانتشار، وغرف العمليات، وطرق الإمداد، ونقاط الضعف. ووفقاً لتقديرات ميدانية، قد يكون الفنجري قد انضم للجيش برفقة نحو 300 جندي و30 عربة قتالية.
تداعيات الانشقاق على الهيكل التنظيمي
يرى المحللون الأمنيون أن توالي الانشقاقات، بدءاً من حالة القائد أبو عاقلة كيكل في أكتوبر 2024 وصولاً إلى الفنجري، أدى إلى خلق حالة من الشك والريبة داخل صفوف الدعم السريع. وتتمثل أبرز التداعيات في:
- كشف الثغرات الميدانية وخرائط الألغام للجيش السوداني.
- استنزاف العتاد القتالي نتيجة خروج أطقم كاملة بمركباتها.
- تراجع الثقة بين القيادات الميدانية، مما يعيق اتخاذ القرار العسكري.
تدابير احترازية
في المقابل، تبنت قيادة الدعم السريع حزمة إجراءات للحد من هذه الظاهرة، شملت مراقبة صارمة لاتصالات القادة الميدانيين، وتقليص سلطات الوحدات التي تحوم حولها الشكوك، بالإضافة إلى فرض ضوابط مشددة على توزيع الوقود والعتاد لضمان عدم استخدامه في عمليات الهروب الجماعي.


