مخاطر تهدد التنوع البيولوجي
يواجه الضب العماني، وهو كائن مستوطن لا يعيش إلا في البيئات الساحلية والصحراوية بسلطنة عُمان، تهديدات متصاعدة جراء ملاحقة تجار الزواحف له. فقد سجلت السلطات العمانية محاولات تهريب دولية، كان آخرها إحباط عملية في مطار مسقط، تلت وقائع سابقة مماثلة في مطارات دولية مثل ميونيخ، مما يطرح تساؤلات حول وصول هذا الحيوان من جحوره الطبيعية إلى الأسواق العالمية.
سوق غسل المصدر
بدأ الاهتمام العالمي بهذا الزاحف يتصاعد منذ عام 2002، بعد نشر دراسات علمية وثقت نجاح تكاثره في الأسر. ومع ذلك، يرى الدكتور عمر الشيخلي، الأستاذ بكلية العلوم في جامعة بغداد، أن هذا النجاح العلمي تحول إلى غطاء لعمليات تهريب وتجارة غير مشروعة، فيما يعرف بـ غسل المصدر، حيث يتم الادعاء بأن الحيوانات المهربة من البرية قد ولدت في الأسر.
وقد رصد تقرير الحياة البرية المسروقة 2 فجوة كبيرة بين أعداد الصادرات المحدودة من عُمان، وبين أعداد ضخمة ظهرت في سجلات دول أوروبية والولايات المتحدة، بما في ذلك 182 حيواناً في الولايات المتحدة و130 في سويسرا، مما يعزز فرضية استنزاف الموائل الطبيعية لتغذية الأسواق الدولية.
سلطنة عمان هي البيئة الوحيدة حول العالم التي تحتضن حيوان الضب العماني ذو الذيل الشوكي مع ذلك هو ضمن قائمة الحيوانات البرية التي يترصدها الصيادين.
الاعتداء على هذا الحيوان المهدد بالانقراض قد يحرم العالم منه، فامتنع!.#هيئة_البيئة #مخالفة_بيئية pic.twitter.com/kZFjU3IMdx
— هيئة البيئة – عُمان (@ea_oman) September 6, 2022
لماذا يتهافت الهواة على اقتنائه؟
يرجع المختصون ارتفاع أسعار الضب العماني -التي تتراوح بين 700 و1000 يورو للفرد- إلى ندرته وخصائصه الفريدة، مثل ذيله المسلح بالأشواك وجسمه المتكيف مع الصحراء. هذه الجاذبية جعلت منه هدفاً مربحاً لهواة الزواحف، حيث يتم عرضه في متاجر متخصصة في ألمانيا، فرنسا، واليونان، بأسعار باهظة تحت مزاعم التربية في الأسر.
قيمة بيئية لا تقدر بثمن
بعيداً عن الأرقام التجارية، تؤكد هيئة البيئة العمانية أن الضب العماني يمثل مؤشراً حيوياً لصحة النظم البيئية القاحلة. فوجوده في موطنه الطبيعي يعكس سلامة البيئة من حيث توفر الجحور والغطاء النباتي. وتعمل الهيئة حالياً على دراسة سلوك وتوزيع هذا الكائن ليس كسلعة تجارية، بل كجزء أصيل من التوازن البيئي الذي تسعى السلطنة لحمايته من أي تدهور ناتج عن التدخل البشري.


