صورة جماعية في غزة.. كيف ابتلعت الحرب أحلام 15 طالبة؟

صورة جماعية في غزة.. كيف ابتلعت الحرب أحلام 15 طال

في مدرسة مسقط الثانوية للبنات في مخيم النصيرات وسط قطاع غزة، تعود المعلمة مها طه (43 عاماً) إلى سبورتها القديمة لتشرح دروس الرياضيات، كما فعلت على مدى 20 عاماً. وسط هدوء الفصل الذي لا يقطعه سوى صوت أقلام الطالبات، تستعيد مها ذكريات جيل كامل من الفتيات اللواتي عبرن من مقاعد دراستها نحو الجامعات والمستقبل.

بينما كانت طالباتها ينشغلن بحل المسائل الحسابية، أخرجت مها هاتفها لتبحث عن صورة التقطتها في يونيو 2023؛ صورة تجمدت فيها لحظة من البراءة والأمل قبل أن يغير السابع من أكتوبر وجه الحياة في غزة إلى الأبد.

مها
مها طه، معلمة الرياضيات التي وثقت بكاميرتها لحظات أمل لطالباتها قبل اندلاع الحرب [Abdelhakim Abu Riash/Al Jazeera]

أحلام تلاشت خلف ركام الحرب

تستذكر مها تفاصيل تلك الصورة قائلة: كنت فخورة بهن، رأيت في عيونهن مستقبلاً مشرقاً. كن مميزات بشخصياتهن قبل دراستهن، لكن الحرب بدلت مسار حياتهن تماماً.

في الصورة، تتجمع 15 فتاة في مدرسة مسقط الثانوية، يرتدين الزي المدرسي الموحد، يبتسمن للكاميرا التي حملتها الطالبة سارة ريان لتلتقط سيلفي جماعياً بعد انتهاء امتحاناتهن التجريبية. كن حينها في السابعة عشرة والثامنة عشرة من عمرهن، يتبادلن أحاديث الطموح والخطط الجامعية، غير مدركات أن أربعة أشهر فقط تفصلهن عن جحيم الحرب.

مصير مجهول

بعد مرور ثلاث سنوات على تلك اللحظة، تبدل حال الفتيات اللواتي جمعتهن الصورة:

  • إحدى الطالبات لقيت حتفها في غارة جوية إسرائيلية.
  • أربع فتيات اضطررن لمغادرة قطاع غزة بحثاً عن النجاة.
  • بقية الطالبات يعشن واقع النزوح، مع توقف تام لمسيرتهن التعليمية وضياع لخططهن المستقبلية.

تظل هذه الصورة شاهداً على أحلامٍ كانت ممكنة، ووعودٍ بمستقبلٍ تبخر تحت وطأة العدوان، بينما تحاول المعلمة مها طه -رغم كل شيء- الحفاظ على ما تبقى من روح التعليم في فصلها الدراسي.

إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص