في خطوة تعكس طي صفحة الخلافات العميقة، يستعد الرئيس الأمريكي دونالد ترمب لمنح الملياردير إيلون ماسك الميدالية الوطنية للعلوم، في إشارة رسمية على عودة ماسك إلى دائرة المقربين من الإدارة الأمريكية.
وأكدت مصادر مطلعة لشبكة فوكس نيوز أن العلاقة بين الرئيس ترمب ورئيس شركات تسلا وسبيس إكس وإكس قد استؤنفت بقوة، خاصة بعد التقارب الذي ظهر جلياً خلال انتخابات الرئاسة عام 2024، والذي أثمر عن تكليف ماسك بقيادة إدارة كفاءة الحكومة (DOGE) بهدف تقليص الإنفاق الفيدرالي.
من الصدام إلى التقارب
عاشت العلاقة بين الطرفين فترات من التوتر الحاد، حيث شهد مايو/أيار 2025 مغادرة ماسك لمنصبه الإداري بعد خلافات جوهرية حول سياسات الإنفاق والتشريعات الاقتصادية. وقد تصاعدت حدة التراشق الإعلامي حينها، حيث انتقد ماسك عبر منصة إكس بعض المشاريع الحكومية، بينما عبّر ترمب عن استيائه من مواقف ماسك، مما أدى إلى إبعاده مؤقتاً عن كواليس البيت الأبيض.
ومع ذلك، تشير المعطيات الحالية إلى أن ماسك نجح في استعادة موقعه، مدعوماً بمساهماته المالية في دعم المرشحين الجمهوريين لانتخابات التجديد النصفي لعام 2026، وظهوره المتكرر في فعاليات رسمية رفيعة المستوى بالبيت الأبيض، بما في ذلك مأدبة العشاء التي أقيمت للرئيس الصيني شي جين بينغ.
رؤية الإدارة للمستقبل
وفي معرض تعليقها على منح هذه الجائزة، صرحت المتحدثة باسم البيت الأبيض ليز هيوستن بأن الإدارة ممتنة للإسهامات الكبيرة التي قدمها قادة قطاعي العلوم والتكنولوجيا، مؤكدة أن هؤلاء المكرّمين هم الركيزة الأساسية لضمان ريادة الولايات المتحدة في مجالات الابتكار العالمي.


