استعادت المحكوم عليها بالإعدام، كريستا بايك (50 عاماً)، قدرتها على النطق والمشي لمسافات قصيرة، بعد نحو أسبوع من فشل السلطات في ولاية تينيسي الأمريكية في تنفيذ حكم الإعدام بحقها، في واقعة أثارت تساؤلات قانونية وحقوقية حول ملابسات ما جرى داخل غرفة التنفيذ.
وأكد فريق الدفاع أن بايك استعادت وعيها وبدأت بالتواصل اللفظي، بعد أن سادت مخاوف لدى محاميها من دخولها في حالة موت دماغي. ورغم تحسن حالتها، أوضح محاميها راندي سبيفي أنها لا تزال تواجه طريقاً طويلاً للتعافي، مشيراً إلى معاناتها من التهاب رئوي، وجلطة دموية في ذراعها، بالإضافة إلى فقدانها القدرة على البلع وتورم حاد في اليدين نتيجة محاولات الحقن المتعددة.
غموض في غرفة الإعدام
من جانبه، أشار المحامي ستيفن فيريل إلى أن الحالة الذهنية لبايك لا تزال مشوشة، حيث تعاني من فقدان تسلسل الأفكار. وتعود تفاصيل الواقعة إلى 30 سبتمبر/أيلول الماضي، حين فشلت عملية الحقن المميت بعقار البنتوباربيتال.
ويعتقد الدكتور جويل زيفوت، طبيب التخدير الاستشاري لفريق الدفاع، أن العقار لم يصل إلى مجرى دم بايك بشكل صحيح، بل انتشر في الأنسجة تحت الجلد، وهو ما يفسر بقاءها على قيد الحياة. ووفقاً للمحامين، حاول مسؤولو السجن إدخال المحاليل الوريدية عبر 7 إبر مختلفة، وهو ما دفع إدارة الإصلاحيات للدفاع عن بروتوكولها المتبع رغم الانتقادات.
تحقيقات وتداعيات قضائية
أصدرت محكمة في تينيسي أمراً قضائياً يقضي بالحفاظ على كافة الأدلة المرتبطة بالواقعة، بما في ذلك الأدوات الطبية والوثائق المتعلقة بالحالة الصحية والنفسية لبايك. وتزامناً مع ذلك، أمر حاكم الولاية بيل لي بتعليق كافة عمليات الإعدام حتى نهاية العام، في حين شهدت إدارة الإصلاحيات تنحي مفوضها فرانك سترادا عن منصبه.
فشل تنفيذ حكم الإعدام بحق الأمريكية كريستا بايك في ولاية تينيسي بعد حقنها بجرعتين قاتلتين، حيث قال شهود عيان إنها كانت لاتزال تتنفس وتصدر شخيرا بعد عملية الحقن، لتنقل لاحقا إلى المستشفى. وكانت بايك قد أُدينت عام 1996 بقتل زميلتها طعنا وضربا?
?
وأعلنت الولاية تعليق إعدام آخر… pic.twitter.com/PCmLHJI1HN— قناة الجزيرة (@AJArabic) October 1, 2026
مصير غامض
تعد بايك -وفقاً لتقارير إعلامية- الشخص الوحيد الذي نجا من محاولة تنفيذ إعدام بالحقن المميت. وتعود قضيتها إلى عام 1995، حيث أدينت بقتل كولين سليمر، بينما نجا شريكها آنذاك من عقوبة الإعدام نظراً لصغر سنه حينها.
وبينما يطالب فريق الدفاع بتخفيف العقوبة إلى السجن المؤبد، تظل الخطوة القضائية القادمة مرهونة بقرار المحكمة العليا للولاية، في ظل استمرار التحقيقات في ملابسات هذه الحادثة الاستثنائية.


