في تصعيد جديد للتوترات في شبه الجزيرة الكورية، وضعت كيم يو جونغ، شقيقة الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون، شروطاً قاسية لإعادة العلاقات مع كوريا الجنوبية، مشددة على ضرورة إظهار أقصى درجات الاحترام والصدق من قبل سيول إذا ما أرادت تجاوز حالة الجمود الراهنة.
انفجار الألغام والاتهامات المتبادلة
يأتي هذا الموقف في ظل تصاعد حدة التوتر عقب حادثة انفجار ألغام الشهر الماضي أدت إلى إصابة 3 جنود داخل المنطقة المنزوعة السلاح. وبينما خلص تحقيق مشترك أجرته سيول والأمم المتحدة إلى أن الانفجار نجم عن ألغام كورية شمالية زرعت في الجانب الكوري الجنوبي قبل نحو عام، رفضت بيونغ يانغ هذه الاتهامات بشكل قاطع.
وطالب الجيش الكوري الجنوبي بيونغ يانغ بتقديم اعتذار رسمي، معتبراً ما حدث انتهاكاً واضحاً لاتفاق الهدنة الموقع عام 1953. وفي المقابل، سخرت كيم يو جونغ من هذه المطالب واصفة إياها بـالسخيفة للغاية، كما قللت من شأن دعوات الحوار التي أطلقها مسؤولون في سيول.
تحصينات حدودية وسياسة العدو الرئيسي
تأتي هذه المواقف في سياق استراتيجي أوسع، حيث يعمل الجيش الكوري الشمالي على تعزيز حدوده عبر زرع الألغام وإقامة حواجز مضادة للدبابات، وذلك في إطار مساعي بيونغ يانغ لإغلاق الحدود بصورة دائمة، لا سيما بعد أن صنف كيم جونغ أون كوريا الجنوبية كـالعدو الرئيسي لبلاده في عام 2024.
مساعدات إنسانية أم مهزلة سياسية؟
على صعيد آخر، كشف تقرير حكومي أن سيول حصلت على إعفاء من عقوبات الأمم المتحدة لإرسال معدات طبية ومساعدات إنسانية، تشمل سيارات إسعاف وأجهزة تعقيم، إلى كوريا الشمالية التي تعاني من بنية تحتية صحية متردية ونقص في الغذاء.
إلا أن كيم يو جونغ اعتبرت هذه المبادرات محاولة لتغيير المسار بعد مهزلة دبّرتها سيول بنفسها، ووجهت انتقادات لاذعة للقيادة الكورية الجنوبية قائلة: ثمة احتمالان: إما أنهم غير ناضجين سياسياً، وإما أنهم حمقى بالفطرة لا يمكن تقويمهم أبداً.
موقف بيونغ يانغ الراسخ
ختمت كيم تصريحاتها بالتأكيد على أن موقف بلادها راسخ، مشيرة إلى أنه لا يوجد ما يمكن تبادله أو فعله مع كوريا الجنوبية، وأن أي تحرك من سيول -سواء كان بنية حسنة أو سيئة- سيُعتبر تحدياً واستفزازاً خطيراً لسيادة كوريا الشمالية.


