كشفت وزارة الأمن الداخلي الأمريكية عن مقترح جديد يفرض رسوماً مالية ضخمة على الطلاب الدوليين الراغبين في الانخراط في سوق العمل الأمريكي، في خطوة وصفت بأنها حلقة جديدة في سلسلة إجراءات إدارة ترمب للتضييق على التحاق الأجانب بالجامعات الأمريكية.
تفاصيل المقترح المالي
وفقاً للمقترح، ستتحمل المؤسسات التعليمية رسوماً قدرها 70 ألف دولار عن كل طالب يشارك في برنامج التدريب العملي الاختياري، وهو البرنامج الذي يتيح للطلاب العمل في وظائف مرتبطة بتخصصاتهم الدراسية أثناء الدراسة أو بعدها. كما يتضمن المقترح فرض رسم إضافي قدره 30 ألف دولار عند كل عملية تجديد لطلب المشاركة في البرنامج.
ويُذكر أن الطلاب الدوليين يحصلون عادةً على حق العمل لمدة عام واحد بعد التخرج، مع إمكانية التمديد لعامين إضافيين لخريجي تخصصات العلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات.
تداعيات اقتصادية وأكاديمية
أثار هذا التوجه مخاوف واسعة في الأوساط الأكاديمية والتقنية؛ حيث تعتمد الجامعات بشكل جوهري على إيرادات الطلاب الدوليين، بينما تعتمد شركات التكنولوجيا على هؤلاء الخريجين لسد النقص في الأيدي العاملة الماهرة.
من جانبها، حذرت فانتا أو، المديرة التنفيذية لجمعية نافسا للتعليم الدولي، من أن هذه الإجراءات ستضر بالابتكار الأمريكي والنمو الاقتصادي، مؤكدة أن طرد الكفاءات الأجنبية يضعف المكانة الريادية للولايات المتحدة عالمياً.
مواجهة قانونية مرتقبة
بررت وزارة الأمن الداخلي هذه الرسوم بأنها وسيلة للحد من الاحتيال وسوء استخدام برامج التأشيرات، معتبرة أن هذه البرامج باتت تُستخدم لاستقدام عمالة رخيصة. في المقابل، يرى خبراء قانونيون ومسؤولون سابقون أن هذا القرار قد يواجه مصير القرارات السابقة التي أجهضتها المحاكم الفدرالية، مشيرين إلى أن المقترح سيخضع لفترة نقاش عامة لمدة 60 يوماً قبل إقراره، مما يفتح الباب أمام طعون قضائية محتملة من قبل المؤسسات التعليمية.
تراجع في معدلات الإقبال
تأتي هذه الخطوة في ظل انخفاض ملموس في أعداد الطلاب الدوليين؛ حيث سجلت بعض الكليات تراجعاً في أعداد الطلاب الجدد تراوح بين 30% و40% مقارنة بالسنوات السابقة. وأكدت سارة سبريتزر، نائبة رئيس المجلس الأمريكي للتعليم، أن برنامج التدريب العملي يعد أحد الحوافز الرئيسية التي تجذب الطلاب للدراسة في الولايات المتحدة، وأن فرض هذه الرسوم سيعمق أزمة استقطاب الكفاءات الدولية.


