تواجه السلطات القضائية في الولايات المتحدة ضغوطاً جديدة بشأن ظروف احتجاز سيليا فلوريس، زوجة الرئيس الفنزويلي المخلوع نيكولاس مادورو، وذلك بعد تقارير طبية وعائلية تؤكد تدهور حالتها الصحية داخل مركز احتجازها في نيويورك.
أزمة صحية ونداء عاجل
أكد نيكولاس مادورو غيرا، نجل الرئيس الفنزويلي، أن زوجة والده تعاني من مشكلة حساسة للغاية في القلب، مشيراً إلى أنها على أعتاب عامها السبعين، وأن ظروف السجن الحالية لا توفر الرعاية الطبية اللازمة لإجراء عملية جراحية دقيقة تحتاجها في الوقت الراهن.
وأضاف غيرا في تصريحات لوكالة فرانس برس أن حالة فلوريس الصحية تدهورت بشكل ملحوظ، حيث بدأت تعاني من ارتفاع غير مسبوق في ضغط الدم منذ اعتقالها في مطلع يناير الماضي، بالإضافة إلى معاناتها من الربو الذي تفاقم إثر حادثة شجار وقعت مؤخراً في عنبر السجن، تخللها استخدام رذاذ الفلفل، مما أثر بشكل مباشر على قدرتها على التنفس.
مطالب الدفاع مقابل رفض الادعاء
تقدم فريق الدفاع عن فلوريس بطلب رسمي إلى القضاء الأمريكي لنقلها من مركز الاحتجاز إلى الإقامة الجبرية، لتلقي العلاج المناسب. وأكد المحامون أن فلوريس لم تكن تعاني من أي أمراض مزمنة قبل اعتقالها، باستثناء تلقيها حقنة طبية شهرية روتينية.
وتتضمن مقترحات الدفاع شروطاً أمنية صارمة لضمان الامتثال، تشمل:
- المراقبة المسلحة على مدار الساعة.
- ارتداء سوار إلكتروني لتتبع الحركة في الكاحل.
- مصادرة جواز سفرها ومنعها من مغادرة مقر الإقامة الجبرية.
في المقابل، يواصل الادعاء العام الأمريكي معارضته لهذه المطالب، معتبراً أن ظروف الاحتجاز الحالية كافية، ومتمسكاً باستمرار حبسها على ذمة القضية.
خلفية القضية
يقبع مادورو (63 عاماً) وزوجته في سجن بنيويورك منذ أوائل العام الجاري، عقب اعتقالهما في عملية دهم بمدينة كاراكاس. ويواجه الزوجان تهماً جنائية تتعلق بالتورط في مؤامرة لتهريب الكوكايين إلى الولايات المتحدة، وهي تهم ينفيها الطرفان جملة وتفصيلاً، حيث يصر مادورو على وصف نفسه بـأسير حرب.
يذكر أن سيليا فلوريس، التي تعمل في الأصل محامية، كانت تشغل مناصب سياسية رفيعة في فنزويلا، بما في ذلك رئاسة الجمعية الوطنية (2006-2011) ومنصب النائب العام (2012-2013)، وكان يُنظر إليها كشخصية محورية في هيكل الحكم الفنزويلي قبل سقوط النظام.


