أفادت تقارير ميدانية وشهادات شهود عيان برصد تحركات لقوات عسكرية إريترية داخل بلدات شمال إثيوبيا، في تطور ميداني لافت يأتي بعد أيام قليلة من إعلان أسمرة قطع علاقاتها الدبلوماسية مع أديس أبابا.
تحركات ميدانية في أديغرات
أكد شاهدان على الأقل رؤية عشرات الجنود الإريتريين يستقلون شاحنتين أثناء مرورهم في مدينة أديغرات، التي تبعد حوالي 25 كيلومتراً عن الحدود المشتركة. وأشار الشهود إلى أن هوية الجنود كانت واضحة من خلال زيهم العسكري المميز (التمويه باللون الأبيض المصفر).
وفي هذا السياق، صرح غبريجزيابهير بيريني، قائد قوة سلام تيغراي الموالية للحكومة، قائلاً: لقد دخل الجيش الإريتري إلى إقليم تيغراي بزيّه العسكري ومزوداً بأسلحة ثقيلة. وأضاف بيريني أن هذه القوات تتعرض لضربات بالطائرات المسيرة، متهماً إريتريا بتعمد نقل ساحة المعارك إلى داخل الأراضي الإثيوبية.
ردود الفعل الرسمية
في المقابل، لم ينفِ وزير الإعلام الإريتري، يماني مسقل، في بيان له عبر منصة إكس، عبور القوات للحدود، لكنه اتهم الحكومة الإثيوبية باختلاق سردية مغلوطة حول الدفاع عن النفس لتبرير ما وصفه بـ حرب العدوان.
يأتي هذا التصعيد في وقت تشهد فيه العلاقات بين البلدين قطيعة دبلوماسية كاملة، حيث أعلنت إريتريا قطع جميع علاقاتها مع إثيوبيا رداً على قرار أديس أبابا إغلاق سفارتها في أسمرة وطرد 10 دبلوماسيين إريتريين.
السياق الإقليمي
تأتي هذه الأنباء في ظل وضع أمني معقد، حيث استعادت القوات الفيدرالية الإثيوبية السيطرة على مدينة ميكيلي، عاصمة إقليم تيغراي، بعد انسحاب قوات جبهة تحرير شعب تيغراي. وبالتزامن مع هذه الأحداث، برزت انقسامات إقليمية واسعة، حيث أصدرت كل من إريتريا والصومال والسودان ومصر إعلاناً مشتركاً يدعو إلى حل سلمي للأزمة في إثيوبيا، وهو ما اعتبره مراقبون مؤشراً على تباعد الرؤى بين أديس أبابا وجيرانها في المنطقة.


