أعلن المستشار الألماني فريدريش ميرز عن عزمه مواجهة ما وصفه بـ التطرف السياسي في البلاد، وذلك في أعقاب سلسلة من الهزائم الانتخابية التي مني بها حزبه في اقتراع محلي، والتي كشفت عن صعود لافت لقوى أقصى اليمين وأقصى اليسار على حساب الأحزاب التقليدية.
وفي تصريحات أدلى بها خلال فعالية في برلين، أكد ميرز أن هذه الظاهرة باتت تتغلغل بقوة داخل البرلمانات الألمانية، مشدداً على أن التصدي لها مهمة تقع على عاتق المجتمع بأسره، مشيراً إلى أن دور حزبه (الاتحاد الديمقراطي المسيحي) هو الحفاظ على القيم الديمقراطية التي تتعرض للتقويض.
ضغوط انتخابية متزايدة
تأتي تصريحات ميرز غداة انتخاب عضو من حزب البديل من أجل ألمانيا (AfD) رئيساً لبرلمان ولاية ساكسونيا-أنهالت، بالإضافة إلى فوز حزب اليسار في انتخابات ولاية برلين. ويرى مراقبون أن صعود هذه التيارات يعكس حالة من الإحباط الشعبي تجاه الأحزاب التقليدية، حيث استقطب البديل من أجل ألمانيا الناخبين من خلال تبني مواقف متشددة تجاه ملف الهجرة، بينما ركز حزب اليسار على القضايا الاجتماعية والاقتصادية.
ملف الإسكان والتحولات السياسية في برلين
شهدت انتخابات برلين صعوداً ملحوظاً لـ حزب اليسار، حيث ركزت مرشحتهم إيليف إيرالب حملتها على أزمة تكاليف السكن في العاصمة، متعهدة بتنفيذ مقترح تأميم شركات الإسكان الخاصة، وهو التوجه الذي حظي بدعم شعبي واسع في استفتاء عام 2021.
ويواجه المستشار ميرز في الوقت الراهن تحديات داخلية كبيرة، حيث سجلت استطلاعات الرأي الأخيرة أدنى مستويات الرضا عن أدائه منذ توليه المنصب، في وقت تستعد فيه البلاد لاختبار انتخابي حاسم في ولاية شمال الراين-وستفاليا في أبريل المقبل، والتي تعد أكبر ولايات ألمانيا من حيث عدد السكان.


