غزة تتحول إلى مدينة خيام كبرى: واقع النزوح والدمار بعد ثلاث سنوات من الحرب

غزة تتحول إلى مدينة خيام كبرى: واقع النزوح والدم

بعد مرور ثلاث سنوات على اندلاع الحرب الإسرائيلية في قطاع غزة، يواجه سكان القطاع واقعاً إنسانياً مأساوياً، حيث تحولت مساحات واسعة من القطاع إلى تجمعات ضخمة للخيام وسط ركام المنازل المدمرة، في ظل حصار مستمر يمنع عمليات إعادة الإعمار.

مخيمات
مخيم عشوائي للنازحين الفلسطينيين الذين فقدوا منازلهم في مدينة غزة [تصوير: جهاد الأشرفي/أسوشيتد برس]

خسائر بشرية فادحة

تشير الإحصائيات إلى أن أكثر من واحد من كل عشرة أشخاص من سكان غزة قبل الحرب قد سقطوا بين قتيل وجريح جراء العمليات العسكرية الإسرائيلية التي بدأت في أكتوبر 2023. اليوم، تعيش كل أسرة تقريباً حالة من الحداد على فقدان أحبائها أو رعاية المصابين، بينما اضطر الغالبية العظمى من السكان للنزوح المتكرر هرباً من القصف وأوامر الإخلاء القسرية.

مدن الخيام: الملاذ الأخير

مع فقدان معظم السكان لمنازلهم، تحول القطاع الساحلي إلى واحدة من أكبر مدن الخيام في العالم. تكتسي الشواطئ والأراضي الزراعية السابقة وحتى الساحات الفارغة بملاجئ مصنوعة من القماش المشمع والنايلون، وهي بالكاد توفر حماية بدائية من الظروف الجوية القاسية.

جمود في الأفق السياسي وإعادة الإعمار

على الرغم من اتفاق وقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه في عام 2025 والذي أوقف العمليات العسكرية واسعة النطاق والقصف المكثف، إلا أن الوضع لا يزال هشاً. تواصل القوات الإسرائيلية استهداف الخيام والسيارات والمباني السكنية بشكل متقطع، مما يسفر عن وقوع ضحايا بين المدنيين.

وعلى الرغم من توقف رحلة النزوح القسري اليومي، إلا أن فرص إعادة الإعمار تبدو معدومة؛ حيث تواصل إسرائيل منع دخول معظم مواد البناء إلى القطاع. كما أن خطة إعادة الإعمار الشاملة التي نص عليها اتفاق وقف إطلاق النار لا تزال تراوح مكانها، في ظل تعثر المفاوضات بين إسرائيل وحركة حماس بشأن نزع السلاح والانسحاب العسكري الإسرائيلي من القطاع.

إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص