ثلاث سنوات انقضت منذ بدأت إسرائيل حرب الإبادة الجماعية ضد الفلسطينيين في قطاع غزة، مخلفةً دماراً هائلاً طال البشر والحجر، ومحولةً القطاع إلى منطقة منكوبة بكل المعايير الإنسانية.
واحد من كل 30 شخصاً في غزة قضى شهيداً
تشير الإحصائيات إلى استشهاد ما لا يقل عن 74,000 فلسطيني، بينهم أكثر من 21,000 طفل، وهي نسبة تعادل 3% من إجمالي سكان القطاع قبل الحرب. وتؤكد وزارة الصحة الفلسطينية أن هذه الأرقام تعكس فقط الحالات المسجلة في المستشفيات، بينما لا يزال آلاف الضحايا تحت الأنقاض أو في عداد المفقودين.
أزمة صحية غير مسبوقة: إصابة واحد من كل 13 شخصاً
تجاوزت حصيلة الجرحى 175,000 شخص، مما يعني إصابة واحد من كل 13 فرداً في غزة. ووفقاً لتقديرات منظمة الصحة العالمية، يعاني نحو 24% من المصابين من إصابات مغيرّة لمسار حياتهم تتطلب إعادة تأهيل طويلة الأمد، في ظل انهيار تام للمنظومة الصحية ونفاد الإمدادات الطبية.
هدنة اسمية واستمرار للعدوان
رغم إعلان هدنة في 10 أكتوبر 2025، إلا أن الواقع الميداني يثبت استمرار العدوان، حيث سجلت التحليلات تعرض غزة لهجمات في 325 يوماً من أصل 361 يوماً منذ ذلك التاريخ، مما أسفر عن مقتل أكثر من 1,460 شخصاً وإصابة 5,116 آخرين خلال فترة الهدنة المزعومة.
تدمير البنية التحتية: المستشفيات والمدارس
تعرضت 94% من المرافق الصحية في غزة للتدمير الكلي أو الجزئي، حيث لم يعد يعمل سوى 42 مرفقاً من أصل 666. وبالمثل، يواجه قطاع التعليم انهياراً كاملاً، إذ تحتاج 93% من المدارس إلى إعادة إعمار شاملة، مما حرم أكثر من 700,000 طالب من حقهم في التعليم.
أزمة المياه والنزوح
يواجه 91% من الأسر في غزة انعداماً حاداً في الأمن المائي نتيجة استهداف آبار المياه ومحطات التحلية، حيث يعيش نصف السكان على أقل من 6 لترات من الماء يومياً، وهو ما يقل بكثير عن الحد الأدنى للبقاء. كما دمرت الحرب 82% من المباني، مما أدى إلى نزوح 1.98 مليون فلسطيني، أي 90% من إجمالي السكان.
غزة: المكان الأكثر خطورة على الصحفيين
تحول قطاع غزة إلى المقبرة الأكبر للصحفيين، حيث استشهد نحو 300 من الإعلاميين والعاملين في قطاع الإعلام منذ بدء الحرب، في ظل منع إسرائيل دخول وسائل الإعلام الدولية إلى القطاع.


