يواجه الحزب الجمهوري الأمريكي تحديات وجودية مع اقتراب انتخابات التجديد النصفي للكونغرس، حيث يجد نفسه محاصراً في جبهتين؛ الأولى اقتصادية خانقة تتمثل في ارتفاع أسعار وقود الديزل، والثانية سياسية وأخلاقية تتعلق بتجدد الجدل حول ملف الملياردير الراحل جيفري إبستين وعلاقته بالرئيس دونالد ترمب.
أزمة الديزل: ضغوط معيشية تهدد القواعد الانتخابية
تعد أسعار الطاقة، لا سيما الديزل، المحرك الرئيسي لغضب الناخبين في الولايات الزراعية. فقد سجل سعر الغالون في الغرب الأوسط قفزات تاريخية، حيث وصل في سبتمبر المنصرم إلى 6.53 دولارات، بينما بلغ في ولاية كاليفورنيا 8.44 دولارات.
وتعود جذور الأزمة إلى اضطراب إمدادات المشتقات المكررة عالمياً نتيجة التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط. وعلى الرغم من محاولات إدارة ترمب احتواء الغضب الشعبي، عبر أوامر تنفيذية تسمح باستخدام الديزل المصبوغ المعفى من الضرائب، إلا أن خبراء الطاقة يؤكدون أن المشكلة تكمن في نقص الإمدادات وليس في الضرائب وحدها.

ملف إبستين: سلاح الديمقراطيين في الاستحقاق الانتخابي
في المقابل، يستغل الحزب الديمقراطي ملف جيفري إبستين كأداة ضغط سياسية. وتشير استطلاعات الرأي الداخلية إلى أن 44% من الناخبين يرون في هذه القضية عاملاً حاسماً، مما قد يؤدي إلى تحول في نتائج السباقات الانتخابية بنسب تتراوح بين 3 إلى 6 نقاط لصالح الديمقراطيين.

مع تفاقم السخط الشعبي من الجمهوريين جراء أزمة الوقود وقضية إبستين، يراهن الديمقراطيون على تحويل السخط الاقتصادي والقضايا الشخصية المثيرة للجدل إلى ورقة ضغط حاسمة لانتزاع مقاعد إضافية في مجلسي الشيوخ والنواب
الأغلبية الجمهورية على المحك
تتقاطع الضغوط المعيشية مع الصراعات الأخلاقية لتضع الجمهوريين في اختبار صعب. ففي حين يسعى الحزب لإظهار مرونته في التعامل مع أزمة الوقود، يظل شبح إبستين يلاحق قياداته، مما يجعل الانتخابات النصفية الحالية معركة استنزاف حقيقية لتحديد مستقبل السيطرة على الهيئة التشريعية في الولايات المتحدة.


