كشفت شهادات حصرية حصلت عليها سلام نيوز من داخل المنظومة التعليمية في إسرائيل، عن توجه منهجي لغسل أدمغة الأجيال الناشئة عبر إقصاء الهوية الفلسطينية وتغييبها تماماً عن المناهج الدراسية.
سياسة التغييب الممنهج
في تحقيق أجرته إيفا وارينر، تحدث عدد من الطلاب والمعلمين الإسرائيليين عن الكيفية التي يتم بها صياغة الكتب المدرسية والمقررات التعليمية، حيث يتم التعامل مع الوجود الفلسطيني ليس فقط كطرف غائب، بل ككيان لا وجود له في الرواية التاريخية والجغرافية التي تُقدم للطلاب.
تؤكد الشهادات أن هذا التوجه يهدف إلى خلق واقع ذهني لدى الطالب الإسرائيلي يرتكز على إنكار الحقوق الوطنية الفلسطينية، مما يعزز من فجوة الصراع ويؤصل لثقافة الإقصاء منذ المراحل الدراسية الأولى.
أدوات المحو
تعتمد المناهج على استراتيجيات دقيقة تتضمن:
- تغييب الخرائط التاريخية التي تشير إلى القرى والمدن الفلسطينية قبل عام 1948.
- إعادة صياغة المصطلحات التاريخية لاستبدال الحقائق الوطنية الفلسطينية بروايات أحادية الجانب.
- تنشئة الطلاب على مفاهيم تعزز الانعزال عن الجار الفلسطيني، مما يساهم في تعميق الانقسام المجتمعي على المدى الطويل.
يأتي هذا التحقيق ليسلط الضوء على الدور الخطير الذي تلعبه المؤسسة التعليمية في تغذية الصراعات السياسية، وتحويل الفصول الدراسية إلى ساحات لتشكيل الوعي القائم على نفي الآخر.


