أوقفت الشرطة الهندية في العاصمة نيودلهي عدداً من نواب المعارضة، بينهم القيادي في حزب المؤتمر راهول غاندي، وذلك على خلفية محاولتهم اختراق الحواجز الأمنية خلال مسيرة احتجاجية للمطالبة باستقالة كبير مسؤولي الانتخابات في البلاد.
تأتي هذه الاحتجاجات في إطار سلسلة من التحركات الشعبية المستمرة منذ الأسبوع الماضي، والتي تقودها أحزاب المعارضة ومجموعات طلابية وحركة الصراصير الشبابية، اعتراضاً على ما وصفوه بـالتلاعب الممنهج في سجلات الناخبين لخدمة مصالح حزب بهاراتيا جاناتا الحاكم بزعامة رئيس الوزراء ناريندرا مودي.
اتهامات متبادلة
وخلال انطلاق المسيرة التي جابت وسط نيودلهي وصولاً إلى مقر مفوضية الانتخابات، صرح رئيس حزب المؤتمر ماليكارجون خارجي للصحفيين قائلاً: إن مفوضية الانتخابات باتت مجرد دمية في أيدي الحكومة. في المقابل، رد المتحدث باسم الحزب الحاكم سامبيت باترا باتهام المعارضة بمحاولة نشر الفوضى في البلاد ومهاجمة المؤسسات بعد فشلها المتكرر.
جدل تنقية السجلات
بدأت الهند عملية المراجعة المكثفة الخاصة لقوائم الناخبين العام الماضي، وهي العملية التي توسعت لتشمل معظم الولايات والأقاليم. ويرى المنتقدون أن الإجراءات تتطلب وثائق معقدة يصعب الحصول عليها، مما يهدد بإقصاء ملايين الناخبين المؤهلين، حيث تشير بيانات المفوضية إلى احتمال تقلص قوائم الناخبين بنسبة تصل إلى 30% في بعض المناطق.
من جانبها، تدافع مفوضية الانتخابات عن الإجراءات، مؤكدة أنها تهدف إلى إزالة الأسماء المكررة أو المتوفاة أو غير المؤهلة لضمان نزاهة العملية الانتخابية، مشيرة إلى أنها وجهت مسؤوليها بتسجيل الناخبين الذين تم استبعادهم عن طريق الخطأ.


