برج الطاقة القمري: ابتكار بلو أوريجن لضمان استدامة الحياة على سطح القمر

برج الطاقة القمري: ابتكار بلو أوريجن لضمان استدا

تستعد شركة بلو أوريجن الأمريكية لخطوة مفصلية في مسيرة استكشاف الفضاء، حيث كشفت عن مفهوم برج الطاقة، وهو نظام شمسي رأسي مبتكر صُمم خصيصاً لتوفير طاقة مستدامة للمنشآت البشرية المستقبلية على سطح القمر.

تعد قضية توفير الكهرباء بصورة مستمرة وموثوقة التحدي الأكبر أمام بناء قاعدة بشرية دائمة، خاصة في مناطق القطب الجنوبي للقمر. ويهدف النظام الجديد، الذي يصل ارتفاعه إلى 20 متراً، إلى تجاوز عقبات تضاريس السطح التي قد تحجب ضوء الشمس عن الألواح التقليدية المنخفضة، حيث يوفر أكثر من 10 كيلوواط من الطاقة للعمليات التشغيلية.

Illustration
رسم توضيحي لبرج طاقة تابع لشركة بلو أوريجن سينشر مستقبلا على سطح القمر (بلو أوريجن)

من التجربة الأرضية إلى البنية التحتية القمرية

لا يعد برج الطاقة مجرد فكرة نظرية، بل هو امتداد لتقنية سارية ومصفوفة الطاقة القمرية (LAMPS) التي طورتها شركة هاني بي روبوتيكس التابعة لبلو أوريجن. وقد أجرت الشركة اختبارات حيوية لهذه التقنية، كان أبرزها تجربة نشر حقيقية على الأرض في يوليو 2026، أظهرت قدرة النظام على الانتشار عمودياً ونشر أذرع الألواح الشمسية بكفاءة.

وتشير الشركة إلى أن التصميم المعياري يسمح بتوسيع نطاق الشبكة لتشمل تغطية واسعة للمعدات والمنشآت المحيطة، مما يجعله جزءاً لا يتجزأ من رؤية وكالة ناسا لتطوير أنظمة شمسية رأسية تدعم الاستكشاف البشري طويل الأمد.

لماذا القطب الجنوبي للقمر؟

يعد القطب الجنوبي للقمر الوجهة الاستراتيجية الأهم ضمن برنامج أرتميس التابع لناسا، نظراً لطموحات بناء قاعدة قمرية مستدامة بحلول عام 2032. ولأن القمر يفتقر إلى غلاف جوي وشبكة كهرباء تقليدية، تبرز أهمية الأنظمة الرأسية في رفع الألواح فوق العوائق التضاريسية لضمان التقاط أشعة الشمس بشكل مستمر.

إن نجاح هذه التجارب على الأرض يمثل خطوة عملية نحو تحويل الطموحات العلمية إلى بنية تحتية قمرية حقيقية، مما يمهد الطريق أمام البشرية للبقاء والعمل والاستكشاف خارج حدود كوكب الأرض.

إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص