الذاكرة السورية تقتحم الأوسكار: الجانب الآخر من الشمس يوثق أهوال صيدنايا

الذاكرة السورية تقتحم الأوسكار: الجانب الآخر من ا

في خطوة تحمل دلالات سياسية وفنية عميقة، اختارت اللجنة السورية الجديدة المعتمدة من أكاديمية فنون وعلوم الصور المتحركة فيلم الجانب الآخر من الشمس (The Other Side of the Sun) لتمثيل سورية في سباق جوائز الأوسكار. ويعد هذا الترشيح الأول من نوعه في حقبة ما بعد سقوط نظام الأسد، مما يضفي صبغة رمزية على حضور السينما السورية في المحافل الدولية.

ذاكرة صيدنايا: صوت الناجين في مواجهة المحو

يتناول الفيلم تجارب أربعة من الناجين من معتقل صيدنايا، مستعيداً شهاداتهم الحية في محاولة سينمائية لاستحضار الآثار النفسية والاجتماعية التي خلفتها سنوات الاعتقال. لا يكتفي العمل بسرد الماضي، بل يسعى إلى استعادة الأصوات التي حاول العنف طمسها، مانحاً الناجين مساحة للتعبير عن تجارب تفوق الوصف.

مشهد

رحلة استعادة التفاصيل

اعتمد المخرج توفيق صابوني في فيلمه على منهجية تشاركية، حيث دعا أربعة من رفاقه الناجين لخوض رحلة استعادة مشتركة. تضمنت هذه الرحلة العودة إلى الأماكن التي شهدت اعتقالهم، وإعادة تمثيل دقيقة لطقوس الحياة اليومية داخل السجن، بما فيها من إيماءات ولحظات نجاة، مما حول السجن إلى مساحة للشهادة الفنية.

السجن كمركز للحكاية

صُوّر الفيلم داخل سجن صيدنايا السابق، مستخدماً إعادة التمثيل كأداة بصرية لنقل تفاصيل يعجز اللسان عن وصفها. ومن خلال مواجهة المكان، يسلط الفيلم الضوء على الآثار المستمرة للاعتقال، ليس فقط على الناجين، بل أيضاً على عائلات المفقودين التي لا تزال تبحث عن إجابات، واضعاً الإنسان وتجربته في قلب السردية السينمائية.

يُذكر أن المخرج توفيق صابوني، المقيم في بلجيكا، هو خريج المعهد الوطني العالي للدراسات السينمائية. وقد سبق له أن قدم عام 2023 فيلمه الروائي بلا وطن، الذي نال عنه ترشيحاً لجوائز أكاديمية الطلاب أوسكار الطلاب، مما يؤكد مسيرته الواعدة في توثيق الذاكرة السورية سينمائياً.

إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص