ليبيا: إضراب المعلمين المفتوح يشل المدارس ويضع الحكومة أمام تحدي توحيد الأجور

ليبيا: إضراب المعلمين المفتوح يشل المدارس ويضع الح

تصاعدت حدة الاحتجاجات في قطاع التعليم الليبي، حيث أعلنت نقابة المعلمين عن دخولها في إضراب مفتوح وشامل في المدارس العامة، احتجاجاً على تردي الأوضاع المعيشية والمطالبة بإصلاحات جذرية في هيكل الأجور.

بدأ التحرك الاحتجاجي في 13 سبتمبر، بالتزامن مع الموعد المقرر لبدء العام الدراسي، عبر سلسلة من الاعتصامات أمام المؤسسات التعليمية والمباني الحكومية في العاصمة طرابلس، قبل أن يتطور الموقف إلى إضراب وطني أدى إلى خلو الفصول الدراسية من الطلاب في مختلف أنحاء البلاد.

مطالب المعلمين: تحسين الدخل وحماية المهنة

يؤكد المعلمون أن مطالبهم تتركز حول وقف التآكل المستمر في دخلهم، ومعالجة تراكم المتأخرات المالية، وتحسين بيئة العمل المتهالكة. ويطالب المحتجون بنظام أجور موحد يقلص الفوارق الكبيرة بين القطاعات المختلفة، مع الأخذ في الاعتبار تقلبات سعر صرف الدينار الليبي مقابل الدولار وتكاليف المعيشة.

وفي هذا السياق، أشار أشرف أبو راوي، رئيس نقابة المعلمين في طرابلس، إلى أن فشل الحكومة في الاستجابة للمطالب المتكررة المتعلقة بزيادة الرواتب وتوفير التأمين الصحي والحماية للمعلمين داخل وخارج المؤسسات التعليمية دفع النقابة نحو هذا التصعيد.

Young
طلاب يمارسون كرة القدم خلال إضراب المعلمين وإغلاق المدارس في بنغازي، 27 سبتمبر 2026 [Esam Omran Al-Fetori/Reuters]

الموقف الحكومي والواقع القانوني

من جانبها، أقرت حكومة الوحدة الوطنية برئاسة عبد الحميد الدبيبة بشرعية مطالب المعلمين، معربة في الوقت ذاته عن قلقها بشأن مستقبل الطلاب. وقد عقد رئيس الحكومة اجتماعات مع وزراء المالية لمناقشة مقترح نظام الأجور الموحد الذي يشمل كافة قطاعات الدولة.

يُذكر أن قطاع التعليم في ليبيا يضم حوالي 560 ألف موظف، منهم 270 ألف معلم، ويستهلك نحو 91% من ميزانية التعليم كرواتب. ورغم صدور القانون رقم 4 لعام 2018 الذي ينظم الرواتب والبدلات، إلا أن تطبيقه لا يزال يواجه تحديات إدارية ومالية معقدة، فاقمها الانقسام السياسي والتشريعي الذي تعيشه البلاد.

Teachers
معلمون يرفعون لافتات خلال مظاهرة للمطالبة بزيادة الرواتب وتحسين ظروف العمل في طرابلس، 29 سبتمبر 2026 [Mahmud Turkia/AFP]
إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص