غموض في قمرة القيادة: ثغرات أمنية ورواية السباك تضع واقعة فلاي دبي تحت المجهر

غموض في قمرة القيادة: ثغرات أمنية ورواية السباك

تتصاعد التساؤلات حول واقعة الاعتداء داخل قمرة قيادة طائرة فلاي دبي (رحلة رقم 1073) المتجهة من دبي إلى تل أبيب، حيث كشفت الشهادات والتقارير الإعلامية عن إخفاقات أمنية واستخباراتية تثير جدلاً واسعاً، لا سيما في ظل تضارب الروايات الرسمية حول كيفية السيطرة على الطائرة أثناء هبوطها الحاد.

إخفاقات أمنية وتساؤلات حول التدقيق

أثارت تقارير وول ستريت جورنال شكوكاً حول الإجراءات الأمنية المتبعة، حيث أشارت إلى أن مساعد الطيار -المتهم بالاعتداء على القبطان باستخدام فأس الطوارئ- كان قد شارك في رحلات سابقة إلى تل أبيب. وعلى الرغم من أن السلطات الإسرائيلية تلزم شركات الطيران الأجنبية بتقديم قوائم الركاب وأطقم العمل مسبقاً، إلا أن وزارة النقل الإسرائيلية زعمت عدم امتلاكها الصلاحية للتدقيق في أطقم الطيران، وهو ما وصفه خبراء أمنيون بـ الفشل غير المبرر نظراً للقدرات الاستخباراتية العالية لدى الأطراف المعنية.

لغز السباك والرواية الرسمية

تعد الرواية الإسرائيلية حول تدخل مسافر يعمل سباكاً للسيطرة على الطائرة أحد أكثر جوانب الحادثة إثارة للجدل. فقد صرح المسافر يانيف حايون (50 عاماً) في مقطع فيديو مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، بأنه تمكن من إعادة توازن الطائرة عبر سحب المقابض محاكياً ما شاهده في برنامج تلفزيوني عن الكوارث الجوية. هذه الرواية قوبلت بموجة من التشكيك من قبل خبراء الطيران، الذين استغربوا قدرة شخص غير مدرب على التعامل مع أجهزة طائرة نفاثة في وضعية سقوط حر.

تناقضات فيزيائية ونتائج التحقيقات

يشير خبراء الطيران إلى معضلة فيزيائية؛ فبينما سجلت الطائرة انخفاضاً حاداً بأكثر من 5180 متراً في دقيقتين، لم يُصب الركاب بإصابات كبرى، وهو ما يتنافى مع قوانين الجاذبية السلبية المتوقعة في حالات الهبوط شبه العمودي. وفي هذا السياق، أكد النائب العام الإماراتي حمد سيف الشامسي أن التحقيقات لا تزال جارية لكشف الدوافع والملابسات الكاملة للواقعة، مع استكمال الفحوص الفنية والأدلة الرقمية.

إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص