أطلق مركز النور للمكفوفين في قطر مبادرة نوعية تحت عنوان نورهم بينّا، بالشراكة مع المؤسسة القطرية للإعلام، وذلك في خطوة تهدف إلى تعزيز استقلالية الأشخاص ذوي الإعاقة البصرية ودمجهم الفاعل في نسيج المجتمع. وتمتد المبادرة على مدار ستة أشهر، انطلاقاً من أكتوبر/تشرين الأول 2026 وصولاً إلى مارس/آذار 2027.
وخلال المؤتمر الصحفي الذي عقد للإعلان عن تفاصيل المبادرة، أكد مسؤولو المركز أن البرنامج يسعى إلى صياغة واقع جديد لذوي الإعاقة البصرية عبر برامج توعوية، ميدانية، ورقمية، تهدف إلى إبراز قدراتهم الحقيقية وتغيير الصور النمطية السائدة.
الدمج مسؤولية مؤسسية مشتركة
صرح شاهين السليطي، مدير مكتب الاتصال والإعلام بالمركز، بأن المبادرة تتجاوز مجرد الفعاليات الوقتية، لتستهدف إحداث تغيير جذري في ممارسات المؤسسات التعليمية والخدمية والرياضية. وأوضح أن المبادرة تدعو كافة القطاعات الحكومية والخاصة إلى تحسين الوصول إلى المرافق وتوسيع نطاق مشاركة ذوي الإعاقة البصرية في الأنشطة العامة، مؤكداً أن الدمج مسؤولية مشتركة لا تقتصر على جهة بعينها.
السيد شاهين حمد السليطي، مدير مكتب الاتصال والإعلام بمركز النور للمكفوفين، يتحدث عبر الهاتف لبرنامج فيّ الضحى على تلفزيون قطر، حول مبادرة #نورهم_بينّا، وأبرز أهدافها وفعالياتها ودورها في تعزيز الوعي بحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة البصرية.#مركز_النور_للمكفوفين #قطر pic.twitter.com/LB67nZxUoK
— مركز النور للمكفوفين (@Alnoorcenterqa) September 30, 2026
تعزيز الاستقلالية والتمكين
من جانبه، شدد محمد مطلق فلاح، أخصائي لغة برايل بالمركز، على أن تحقيق الاستقلالية يبدأ من تفاصيل الحياة اليومية، كالتنقل والوصول إلى المعلومات واستخدام التقنيات المساعدة. وأشار إلى أن المبادرة ستشرك المكفوفين أنفسهم في عرض تجاربهم الحية، وتقديم نماذج واقعية حول استخدام العصا البيضاء وتقنيات برايل، مما يكسر الحاجز بين المجتمع والأشخاص ذوي الإعاقة البصرية.
خارطة طريق الفعاليات
تتنوع برامج المبادرة وفق جدول زمني دقيق:
- أكتوبر: التركيز على الاستقلالية بالتزامن مع اليوم العالمي للعصا البيضاء.
- نوفمبر: برامج موجهة للطفل والأسرة والزيارات التعليمية.
- ديسمبر: فعاليات الدمج والمشاركة المجتمعية.
- يناير: تسليط الضوء على أهمية طريقة برايل في التعليم والوصول للمعرفة.
- فبراير ومارس: استمرار الأنشطة المجتمعية التوعوية.
بمناسبة #اليوم_العالمي_للمعلم، يسلّط تلفزيون قطر الضوء على تجربة السيدة نور المسلماني، معلمة برايل بمركز النور للمكفوفين، ودورها في التعليم ونقل المعرفة، في نموذج يعكس العطاء والقدرة على إحداث الأثر. pic.twitter.com/jDUgZxOUtR
— مركز النور للمكفوفين (@Alnoorcenterqa) October 5, 2026
قياس الأثر والاستدامة
ختاماً، أعلن المركز عزمه إصدار تقرير أثر مبادرة نورهم بينّا 2026–2027 لتوثيق النتائج المحققة، وقياس التغير في الاتجاهات المجتمعية، ومدى تطوير المؤسسات لخدماتها الدامجة، لضمان استدامة هذه النتائج لما بعد فترة المبادرة.


