الجزائر تغلظ العقوبات: الإعدام لمفتعلي حرائق الغابات

الجزائر تغلظ العقوبات: الإعدام لمفتعلي حرائق الغاب

أقرت الجزائر قانوناً جديداً يفرض عقوبة الإعدام على المدانين بإضرام النار عمداً في الغابات أو الحقول، وذلك في خطوة حازمة تهدف إلى حماية الثروة الغابية للبلاد والحد من الحرائق التي تزايدت حدتها في الآونة الأخيرة.

وجاء هذا القرار عقب مصادقة أعضاء المجلس الشعبي الوطني، الخميس، على مشروع القانون الذي يهدف إلى التصدي للحرائق التي اجتاحت أجزاء واسعة من البلاد وتسببت في خسائر بشرية ومادية فادحة. كما شمل التعديل القانوني تغليظ العقوبات لتشمل جرائم اختطاف الأطفال التي تقترن بظروف مشددة مثل التعذيب أو الاعتداء الجنسي.

من جانبه، أكد وزير العدل الجزائري، لطفي بوجمعة، أمام البرلمان أن إقرار عقوبة الإعدام لهذه الأفعال يمثل الرد القانوني المناسب، مشيراً إلى أن التحقيقات أظهرت تحول جرائم إضرام الحرائق إلى ما يشبه الجريمة المنظمة، مع وجود مؤشرات على ارتباطها بجهات أجنبية تسعى لزعزعة استقرار البلاد وضرب اقتصادها الوطني.

تجدر الإشارة إلى أن القانون الجزائري يتضمن بالفعل عقوبة الإعدام في نصوصه لبعض الجرائم، إلا أن البلاد لم تنفذ أي حكم بالإعدام منذ عام 1993.

وتشير الإحصاءات الرسمية إلى وفاة 12 شخصاً نتيجة الحرائق الأخيرة، في حين تذهب تقديرات بعض الجهات المستقلة إلى أن الحصيلة قد تكون أعلى. وتأتي هذه التشريعات الجديدة في ظل تفاقم آثار التغير المناخي الذي زاد من حدة موجات الحر والجفاف، مما جعل الغابات أكثر عرضة للاشتعال.

ومن المقرر أن يُحال مشروع القانون إلى مجلس الأمة (الغرفة العليا في البرلمان) للمراجعة، قبل أن يُصادق عليه رسمياً من قبل رئيس الجمهورية ليصبح سارياً بصفة نهائية.

إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص