أعلنت السلطات في الجبل الأسود (مونتينيغرو)، الخميس، عن تسليم مواطن إيراني إلى الولايات المتحدة لمواجهة تهم جنائية تتعلق بالتورط في مخطط سيبراني ضخم لسرقة بيانات حساسة من أكثر من 150 جامعة وشركة أمريكية، تقدر قيمتها بأكثر من 3 مليارات دولار.
تفاصيل القضية والاتهامات
من المتوقع أن يمثل أمير باراتي (40 عاماً)، الذي يحمل الجنسية التركية أيضاً، أمام المحكمة الفيدرالية في المنطقة الجنوبية من نيويورك. ويواجه باراتي تهماً بالاحتيال عبر الاتصالات الإلكترونية والاحتيال الحاسوبي، وذلك بموجب لائحة اتهام معدلة صدرت في شهر أغسطس الماضي ضد 17 مواطناً إيرانياً.
وكانت شرطة الجبل الأسود قد ألقت القبض على باراتي في يونيو/حزيران الماضي، بناءً على طلب رسمي من مكتب التحقيقات الفيدرالي (FBI).
حملة استمرت لسنوات
تشير التحقيقات إلى أن باراتي والمتهمين الآخرين شاركوا في حملة قرصنة بدأت منذ عام 2013، استهدفت سرقة الملكية الفكرية والبيانات الأكاديمية. وقد تمكنت الشبكة من اختراق حوالي 8000 حساب بريد إلكتروني تابع لأساتذة جامعيين في الولايات المتحدة وأوروبا ومناطق أخرى.
ووفقاً للائحة الاتهام، فإن الأضرار الناجمة عن هذه الاختراقات بلغت حوالي 3.4 مليار دولار للجامعات الأمريكية وحدها. كما شملت قائمة الضحايا 11 شركة تكنولوجية وشركتين متعاقدتين في مجال الدفاع، بالإضافة إلى اختراق أنظمة تابعة لوزارة العمل الأمريكية، واللجنة الفيدرالية لتنظيم الطاقة، والأمم المتحدة.
ارتباطات بالحرس الثوري
أكد ممثلو الادعاء الأمريكي أن العديد من هذه العمليات نُفذت لصالح الحرس الثوري الإيراني، في إطار استراتيجية طهران لتعزيز قدراتها السيبرانية. ويأتي هذا التسليم كخطوة نادرة، حيث قلما يمثل القراصنة الإيرانيون المتهمون أمام المحاكم الأمريكية.
يذكر أن إيران كانت قد وُجهت إليها أصابع الاتهام خلال الأشهر الأخيرة في سلسلة من الهجمات السيبرانية التي استهدفت البنية التحتية الحيوية للولايات المتحدة، بما في ذلك أنظمة المياه، ومحطات الوقود، وشركات الأجهزة الطبية.


