حذرت وكالة هولندية متخصصة في أمن المعلومات من مخاطر متصاعدة تتعلق بالسيارات الحديثة، مشيرة إلى أنها قد تُستخدم كأدوات للتجسس على السائقين والركاب. وأوضحت الوكالة في وثيقة رسمية أن المركبات المعاصرة باتت ذكية بشكل مفرط، حيث تعتمد على أنظمة رقمية متصلة بالإنترنت قادرة على جمع كميات هائلة من البيانات الحساسة.
مخاطر تقنية غير مرئية
وفقاً للتقرير، تتيح بعض السيارات تقنياً إمكانية تشغيل الميكروفونات والكاميرات عن بُعد، مما يفتح الباب أمام احتمالية التنصت على المحادثات الخاصة وتسجيل ما يدور داخل السيارة أو في محيطها. كما لفتت الوكالة إلى أن جهات خارجية، بما فيها جهات حكومية، قد تتمكن من الوصول إلى هذه البيانات.
تتضمن قائمة التهديدات التي حددتها الوكالة ما يلي:
- توصيل الأجهزة: استخدام البلوتوث أو الواي فاي أو أنظمة الشحن قد يتيح لجهات خبيثة استخراج بيانات من الهواتف والأجهزة المتصلة بالسيارة.
- أنظمة التتبع: يمكن استغلال أنظمة الملاحة (GPS) ووحدات الاتصالات عن بُعد لجمع بيانات دقيقة حول تحركات المركبة ومواقع وجودها.
توصيات للوقاية
وفي ضوء هذه المخاطر، نصحت الوكالة السائقين باتباع إجراءات احترازية، منها:
- تجنب إجراء المحادثات السرية أو الحساسة داخل المركبات.
- تعطيل أو تغطية الكاميرات الخارجية عند التوجه إلى مواقع أمنية أو حساسة.
قلق أمني متزايد في بريطانيا
يأتي هذا التحذير الهولندي في وقت تتصاعد فيه المخاوف في بريطانيا بشأن السيارات المصنعة في الصين، والتي سجلت انتشاراً متسارعاً في السوق البريطانية، حيث استحوذت العلامات التجارية الصينية على 15% من إجمالي السيارات الجديدة المسجلة خلال النصف الأول من عام 2026.
وقد اتخذت السلطات البريطانية إجراءات احترازية بالفعل، حيث أفادت تقارير بأن وزارة الدفاع حظرت دخول السيارات التي تحتوي على مكونات صينية إلى بعض المواقع العسكرية الحساسة، كما حذرت شركات دفاع كبرى موظفيها من إقران هواتفهم بأنظمة الترفيه في السيارات الكهربائية الصينية خشية تسريب بيانات حساسة.
من جانبها، أكدت وزارة الدفاع البريطانية أنها تعمل مع جهات حكومية أخرى لتقييم المخاطر الأمنية المرتبطة بهذه التقنيات والحد منها، في إطار استراتيجية أوسع لحماية الأمن القومي من التهديدات السيبرانية الناشئة.


