بين صمود طهران ووعيد واشنطن: هل تتجاوز أزمة الجمهوريين انتخابات التجديد النصفي؟

بين صمود طهران ووعيد واشنطن: هل تتجاوز أزمة الجمه

في ظل تصاعد حدة التوتر، تتبنى إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب استراتيجية لي الذراع في مواجهة إيران، متمسكة بمبدأ النصر الكامل أو الهزيمة، وذلك رغم الضغوط السياسية والانتخابية التي يواجهها الحزب الجمهوري قبيل انتخابات التجديد النصفي.

ويشير خبراء إلى أن الإدارة الأمريكية تراهن على أن الحصار والضغط الاقتصادي سيجبران طهران على تقديم تنازلات جوهرية طويلة الأمد بشأن ملفها النووي، خاصة بعد أن أثبتت الحملة العسكرية أنها لم تحقق الأهداف المرجوة منها حتى الآن.

استطلاع
استطلاع رأي لرويترز: تراجع شعبية الرئيس الأمريكي ترمب إلى 32%

شعور بالأفضلية وجمود في المفاوضات

تتمسك واشنطن بموقفها القاضي بربط الملف النووي بتأمين مضيق هرمز في أي اتفاق أولي، وهو ما ترفضه طهران بشكل قاطع. وفي هذا السياق، يرى مراقبون أن الفريق الداعم لترمب يعتقد أن الولايات المتحدة ما تزال في موقع القوة، وأن حالة الجمود الحالية قد لا تشكل خطراً كبيراً على الحزب الجمهوري في الانتخابات النصفية.

في المقابل، تحذر المحللة السياسية أماندا ماكي من أن التداعيات الاقتصادية، لا سيما ارتفاع أسعار الوقود، بدأت تلقي بظلالها على المشهد الانتخابي، حيث يحاول بعض المرشحين الجمهوريين في ولايات زراعية مثل أيوا النأي بأنفسهم عن تداعيات الصراع.

صدمة الصمود الإيراني

تشير التحليلات إلى أن واشنطن وإسرائيل قد استخفتا بالقدرة الإيرانية على الصمود، حيث أدى الموقف الإيراني الصلب -الذي يتبنى قاعدة رابح-رابح في التفاوض- إلى تعثر المساعي الدبلوماسية. وعلى الرغم من الضربات العسكرية والاقتصادية، لم تبدِ القيادة الإيرانية أي مؤشر على الاستسلام.

جسر
جسر بي-1 غرب طهران الذي تعرض للقصف خلال الهجمات الأمريكية الإسرائيلية على إيران

وفي الوقت الذي يلوح فيه الرئيس الأمريكي بإمكانية استئناف الهجمات بعد الانتخابات النصفية، تظل القنوات الدبلوماسية مفتوحة رغم تعثرها، حيث تسلمت طهران الرد الأمريكي الرسمي على مقترحها لإنهاء الحرب، وسط ضبابية تامة حول مآلات هذا الصراع المفتوح على كافة الاحتمالات.

إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص