بعد ترميم دقيق.. تماثيل أبو الهول التاريخية تعود لتزيين جسر مصر في بطرسبورغ

بعد ترميم دقيق.. تماثيل أبو الهول التاريخية تعود

شهدت مدينة بطرسبورغ الروسية صباح الثلاثين من سبتمبر عودة تماثيل أبو الهول الأربعة إلى مواقعها الأصلية عند مداخل الجسر المصري التاريخي، وذلك بعد خضوعها لعملية ترميم شاملة ودقيقة استعادت رونقها الجمالي وهيكلها المعدني.

تقنيات ترميم متطورة

خضعت التماثيل لعملية معالجة مكثفة شملت تنظيف المعدن من الأضرار المتراكمة، وإعادة طلاء وتذهيب العناصر الزخرفية بدقة عالية. ولضمان حمايتها من العوامل البيئية مستقبلاً، استُخدمت لأول مرة تقنية الرش بالترسيب الغازي الديناميكي، حيث تم رش مسحوق الزنك على الأسطح النظيفة لتعزيز مقاومة المعدن وضمان تماسك طبقات الطلاء.

تحديات الحفاظ على التراث

أكدت أونورينا إيغوريفنا بابينا، كبيرة أمناء متحف النحت الحضري، أن التحدي الأكبر الذي يواجه هذه المعالم هو سلوكيات التخريب، التي لا تقتصر على الكتابة أو التشويه البصري، بل تمتد لتشمل محاولات التسلق أو اللمس المباشر للتماثيل. وكانت التماثيل قد أُرسلت للترميم بعد اكتشاف أضرار جسيمة في طلائها وتذهيبها خلال عام 2024 نتيجة ممارسات تخريبية.

تاريخ عريق يمتد لقرنين

يحتفل الجسر المصري هذا العام بمرور 200 عام على تأسيسه؛ حيث شُيد بين عامي 1825 و1826 وفق تصميم المهندس فيلهلم فون تريتر، بينما صُبت تماثيل أبو الهول الأربعة من الحديد الزهر في مصنع تشارلز بيرد استناداً إلى نماذج النحات بافل سوكولوف.

وفي هذا السياق، صرح عمدة بطرسبورغ، ألكسندر بيغلوف، قائلاً: يُعد هذا الجسر أحد أشهر رموز المدينة وأهم معالمها السياحية، وقد نجح المرممون بفضل خبراتهم الفريدة في معالجة كافة الأضرار التي لحقت به.

يُذكر أن الجسر المصري الحالي أُنشئ عام 1955، ليحل محل الجسر الأصلي الذي انهار في عام 1905 أثناء مرور سرب من حرس الفرسان، وهي الحادثة التي نجت منها تماثيل أبو الهول لتظل شاهدة على تاريخ المدينة العريق.

إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص