اختبار للقيادة الجديدة: احتجاجات مرتقبة ضد حظر فلسطين أكشن في مؤتمر حزب العمال البريطاني

اختبار للقيادة الجديدة: احتجاجات مرتقبة ضد حظر فل

تستعد مدينة ليفربول لاستقبال احتجاجات واسعة تزامناً مع انعقاد مؤتمر حزب العمال البريطاني، وهو الأول الذي يرأسه رئيس الوزراء أندي بورنهام. وتأتي هذه التحركات التي تنظمها مجموعة دافعوا عن هيئة المحلفين (Defend Our Juries) كوقفة احتجاجية صامتة لرفض قرار الحكومة بتصنيف مجموعة فلسطين أكشن كمنظمة إرهابية.

تحدي النزاهة أمام الحكومة الجديدة

منذ صدور قرار حظر المجموعة في يوليو 2025، شهدت حملة العصيان المدني اعتقال أكثر من 3,600 شخص، رفعوا شعارات تندد بالإبادة الجماعية وتدعم أنشطة المجموعة. ويرى المنظمون أن هذا الاحتجاج يمثل اختباراً لنزاهة القيادة الجديدة ومدى التزامها بإنهاء تواطؤ بريطانيا في الجرائم المرتكبة في الأراضي الفلسطينية.

وقد طالبت مجموعة دافعوا عن هيئة المحلفين رئيس الوزراء بورنهام برفع الحظر عن فلسطين أكشن، معتبرة أن أعضاءها يسعون لمنع التورط البريطاني في جرائم الحرب، بدلاً من ملاحقتهم قضائياً.

الموقف من القضية الفلسطينية

اتخذ بورنهام نهجاً أكثر صرامة تجاه الاستيطان الإسرائيلي في الضفة الغربية مقارنة بأسلافه، حيث أعلن عن فرض عقوبات مؤخراً. ومع ذلك، لا تزال الضغوط تتصاعد من قبل الناشطين والحقوقيين للمطالبة بوقف كافة صادرات الأسلحة إلى إسرائيل.

إرث الحزب وتحولات السياسة

تشير التحليلات السياسية إلى أن حزب العمال مرّ بمراحل تطور بطيئة ومؤلمة في موقفه من القضية الفلسطينية. فبينما كان اعتراف رئيس الوزراء السابق كير ستارمر بالدولة الفلسطينية تتويجاً لعملية بدأت منذ عهد إد ميليباند، إلا أن إرث ستارمر تضرر بشدة بسبب تصريحاته المثيرة للجدل في بداية أحداث أكتوبر 2023.

وفي ظل الضغوط الدولية، وتحديداً بعد أن حظرت الإدارة الأمريكية بقيادة دونالد ترامب مجموعة فلسطين أكشن، يظل التساؤل قائماً حول ما إذا كان بورنهام سيختار مواجهة هذه الملفات أم سيتجنبها، في وقت يرى فيه مراقبون أن الاحتجاجات قد تعيد هذه القضية إلى صدارة المشهد السياسي البريطاني.

إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص