أدرجت السلطات الروسية المخرج السينمائي العالمي أندريه زفياغينتسيف، الحائز على جوائز مرموقة في مهرجان كان السينمائي، ضمن قائمة العملاء الأجانب، وذلك على خلفية مواقفه المنتقدة للعمليات العسكرية الروسية في أوكرانيا.
اتهامات وزارة العدل الروسية
أعلنت وزارة العدل الروسية يوم الجمعة قرارها بتصنيف زفياغينتسيف (62 عاماً) كـ عميل أجنبي، متهمة إياه بنشر معلومات كاذبة حول القرارات التي تتخذها السلطات العامة في الاتحاد الروسي والسياسات التي تنتهجها. كما بررت الوزارة قرارها بتواصل المخرج مع جهات خارجية وإقامته خارج الأراضي الروسية منذ تفشي جائحة كورونا.
فيلم مينوتور وموقف المخرج
يأتي هذا الإجراء بعد فوز زفياغينتسيف بجائزة الجائزة الكبرى في مهرجان كان السينمائي عام 2026 عن فيلمه مينوتور (Minotaur). يتناول الفيلم قصة رجل أعمال روسي يجد نفسه مضطراً لاتخاذ قرار صعب بشأن أي من موظفيه يجب إرساله للقتال في أوكرانيا.
وفي كلمته خلال تسلم الجائزة، قال زفياغينتسيف: يحلم ملايين الأشخاص على جانبي خط المواجهة بشيء واحد فقط: أن تتوقف المجازر، مشيراً إلى أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين هو الشخص الوحيد القادر على إنهاء الحرب.
تبعات التصنيف
يواجه الأشخاص المدرجون تحت تصنيف عميل أجنبي في روسيا قيوداً قانونية وإدارية صارمة، تشمل:
- فرض قيود على الدخل والنشاط المالي.
- الحرمان من تولي المناصب العامة.
- إلزامية تسجيل كافة الأنشطة لدى السلطات.
- وضع تحذيرات إلزامية على كافة المنشورات، بما في ذلك حسابات التواصل الاجتماعي، توضح أن المحتوى صادر عن عميل أجنبي.
مسيرة فنية حافلة
يعد زفياغينتسيف أحد أبرز الأسماء في السينما الروسية المعاصرة، واشتهر بأعمال سينمائية حصدت إشادة نقدية دولية، من بينها: العودة (The Return)، والنفي (The Banishment)، وفيلم ليفياثان (Leviathan) الذي قدم تصويراً قاتماً للحياة في الأرياف الروسية.
سياق الحرب
تفرض موسكو قيوداً مشددة على نشر أرقام الخسائر البشرية في الحرب الأوكرانية، في حين تشير تقديرات دولية إلى أن أعداد القتلى في صفوف الجنود الروس خلال سنوات الحرب الأربع تتراوح ما بين 200 ألف إلى نصف مليون قتيل.


