كشفت مصادر مطلعة عن توجهات جديدة لدى وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) لإعادة توزيع أصولها العسكرية، تتضمن نقل أعداد كبيرة من طائرات إم كيو 9 المسيّرة من القيادة الأميركية في إفريقيا إلى القيادة الجنوبية، مع دراسة خيارات إرسال جزء منها إلى الشرق الأوسط.
استراتيجية الدفاع الوطني وأولويات واشنطن
تأتي هذه الخطوة في إطار سعي إدارة الرئيس دونالد ترامب لتعزيز الشراكات العسكرية وتصعيد العمليات البرية، لا سيما في أميركا الجنوبية. ويأتي هذا التحول تماشياً مع استراتيجية الدفاع الوطني التي أعلنها وزير الدفاع بيت هيغسيث في يناير الماضي، والتي وضعت الدفاع عن الولايات المتحدة ونصف الكرة الغربي كأولوية قصوى للوزارة.
أهداف العمليات المرتقبة
تُعد طائرات إم كيو 9 عنصراً حيوياً في جمع المعلومات الاستخباراتية وتنفيذ الضربات الدقيقة. وتشير التقارير إلى أن نقل هذه الطائرات يمهد لعمليات مكثفة لمكافحة المخدرات والإرهاب، بما في ذلك عمليات محتملة في الإكوادور، التي بدأت بالفعل تنسيقاً عسكرياً مشتركاً مع واشنطن ضد منظمات مصنفة كـ إرهابية.
تحديات أمنية في الشرق الأوسط وإفريقيا
وفي سياق متصل، تجري مناقشات حول إرسال بعض هذه المسيّرات إلى الشرق الأوسط لتعويض النقص في الأصول العسكرية التي فقدها الجيش الأميركي خلال المواجهات الأخيرة مع إيران.
وعلى الرغم من هذا التحول بعيداً عن القارة الإفريقية، أعرب قادة عسكريون عن قلقهم من أن يؤدي سحب هذه الأصول إلى تعقيد العمليات ضد جماعات مثل تنظيم داعش وحركة الشباب، التي لا تزال تشكل تهديداً متزايداً في ظل تراجع الوجود الأميركي مقابل تنامي النفوذ الروسي في المنطقة.
يُذكر أن الجيش الأميركي كان قد نفذ عمليات مشابهة العام الماضي في منطقة البحر الكاريبي، حيث استقدم مزيجاً من المسيّرات ومقاتلات إف 35 وطائرات إيه سي 130 لمكافحة شبكات تهريب المخدرات. هذا وقد رفضت وزارة الدفاع الأميركية التعليق رسمياً على هذه التحركات الاستراتيجية.


