أطلقت السلطات التركية حملة قانونية وأمنية موسعة لمواجهة عمليات تلاعب في أسواق المال، عقب تقلبات حادة شهدتها السوق في الآونة الأخيرة، أسفرت عن توقيف عدد من المسؤولين الماليين وفرض قيود على أصولهم.
تحقيقات وتوقيفات في قطاع الصناديق الاستثمارية
صرح وزير العدل التركي، أقن جورلك، بأن التحقيقات بدأت بناءً على شكوى جنائية تقدمت بها هيئة أسواق المال التركية، حول معاملات مشبوهة تنطوي على تلاعب في أسهم وصناديق استثمارية. وأكد الوزير توقيف أربعة مسؤولين، من بينهم رئيس مجلس إدارة أحد الصناديق وأعضاء في مجلس إدارته، مشيراً إلى أن القضاء أصدر قرارات بفرض قيود على حساباتهم وأصولهم لمنع تهريبها.
تأتي هذه التحركات بعد مواجهة عدد من الصناديق صعوبات في تلبية طلبات السحب من العملاء، مما دفع هيئة أسواق المال لاتخاذ قرارات صارمة شملت تصفية صناديق استثمارية تديرها سبع شركات، بإجمالي أصول تقدر بنحو 18.3 مليار دولار.
ملاحقة المتلاعبين عبر منصات التواصل
وفي سياق متصل، كشف وزير العدل أن السلطات باشرت إجراءات قانونية بحق أشخاص متهمين باستغلال وسائل التواصل الاجتماعي للتأثير على أسواق رأس المال، حيث تم إيداع 16 مشتبهاً بهم في السجن على ذمة المحاكمة، في إطار جهود الحكومة لضبط الاستقرار المالي وحماية المستثمرين من الممارسات غير القانونية.


