عادت الفنانة السورية أصالة نصري إلى خشبة المسرح في العاصمة دمشق بعد غياب دام نحو 15 عاماً، في حفل أحيته على أرض صالة الفيحاء الرياضية، لفتت فيه الأنظار ليس فقط بأدائها الغنائي، بل بخياراتها الجمالية التي عكست مزيجاً دقيقاً بين الموضة العالمية والتراث السوري.
الإطلالة الأولى: كلاسيكية التول والتطريز الذهبي
في الجزء الأول من الحفل، أطلت أصالة بفستان من توقيع المصمم اللبناني نيكولا جبران، تميز بقماش التول الذي غلف جسدها بقصّات درابية انسيابية امتدت لتشمل الأكمام ومنطقة الصدر، قبل أن ينسدل الفستان في تنورة ضخمة منحت التصميم طابع فساتين الزفاف الفاخرة.
وقد أضفت التطريزات الذهبية التي توزعت على أجزاء الفستان لمسات من البريق الاحتفالي، وتناغمت مع تسريحة الكعكة العالية التي اعتمدتها الفنانة، مزينة بإكسسوارات ذهبية وأقراط وحّدت بين تفاصيل الفستان والمجوهرات.
الإطلالة الثانية: استحضار السيف الدمشقي
أما الإطلالة الثانية، فقد حملت توقيع المصمم السوري مثنّى حاج علي، الذي سعى من خلالها إلى دمج الكلاسيكية بالمعاصرة. وأوضح حاج علي أن التصميم استلهم تفاصيله من التراث الدمشقي العريق.
برز في الجزء العلوي من الفستان تصميم تجريدي مستوحى من السيف الدمشقي، حيث تم تطريز هذا الجزء بالكريستال والأحجار الذهبية لمحاكاة بريق المعدن. كما تضمن التصميم تفاصيل جانبية مستوحاة من العباءة التقليدية، مع تطريز يدوي نُفذ خصيصاً لهذه الإطلالة في دمشق.
وأشار حاج علي إلى حرصه على أن يتجاوز التصميم صيحات الموضة العابرة، ليظل محتفظاً بحضوره وجماليته حتى مع مرور الزمن. وقد أكملت أصالة هذه الإطلالة بتسريحة ذيل الحصان المرتفع، ومكياج اعتمد على درجات النيود الداكنة مع صيحة تحديد الشفاه بلون أغمق، وهي الصيحة الأكثر رواجاً هذا الموسم.


