في خطوة تعكس تعاظم قدرات المملكة المغربية في المجال النووي السلمي، استعرض المغرب خبراته المتقدمة في تدبير النفايات المشعة، وذلك خلال حدث دولي رفيع المستوى نظمته البعثة الدائمة للمملكة في فيينا، على هامش الدورة السبعين للمؤتمر العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية.
شهد الحدث تعاوناً نوعياً جمع بين البعثة المغربية، والوكالة الدولية للطاقة الذرية، ووزارة الطاقة الأمريكية، بالإضافة إلى شركتي إيزوتوب الهنغارية ونيووايف الأمريكية، حيث تم تسليط الضوء على التجربة المغربية كنموذج يحتذى به في هذا القطاع التقني الحساس.
مقاربة مغربية مندمجة
وأكد الممثل الدائم للمغرب بفيينا، عز الدين فرحان، أن التوسع المستمر في التطبيقات النووية السلمية، سواء في مجالات الصحة أو الصناعة أو الزراعة، يفرض تبني مقاربة مسؤولة تضمن أمن وسلامة نواتج هذه العمليات. وأشار فرحان إلى أن التجربة المغربية ترتكز على ثلاثة أعمدة رئيسية: بنية تحتية متطورة، كفاءات وطنية عالية التأهيل، وشراكات دولية استراتيجية.
كما أعرب عن استعداد الرباط الكامل لتقاسم هذه الخبرات ضمن إطار التعاون جنوب - جنوب، بهدف دعم الدول الإفريقية الشقيقة وتيسير ولوجها الآمن للتكنولوجيا النووية.
ركائز النجاح التقني
من جانبه، أوضح حميد مراح، المدير العام للمركز الوطني للطاقة والعلوم والتقنيات النووية، أن النجاح المغربي يستند إلى منظومة متكاملة تشمل سلسلة التعامل مع النفايات من مرحلة الجمع والمعالجة وصولاً إلى التكييف والتخزين الآمن.
وأبرز مراح الخبرة التقنية الدقيقة التي اكتسبها المغرب في عمليات سحب وشحن المصادر المشعة المختومة عالية النشاط التي خرجت من حيز الاستخدام، مؤكداً أن هذه العمليات تجري وفق أعلى معايير الاحترافية الدولية، مما يعزز مكانة المغرب كشريك موثوق في إدارة التكنولوجيا النووية بأمان وشفافية.


