سجلت جمهورية بشكيريا الروسية خلال الأسبوع الماضي ثلاث إصابات بـ حمى الفئران (الحمى النزفية المصحوبة بالمتلازمة الكلوية)، وسط دعوات رسمية للسكان بضرورة اتخاذ أقصى درجات الحيطة والوقاية.
وأوضحت السلطات الصحية أن تزايد نشاط السكان في تنظيف الأقبية والمرائب والحظائر، خاصة مع إقامة الكثيرين خارج مراكز المدن، يرفع من مخاطر التعرض للعدوى. وتنتقل هذه المتلازمة الخطيرة إلى الإنسان عبر استنشاق الغبار الملوث بجزيئات جافة من بول أو براز القوارض، أو من خلال الملامسة المباشرة لإفرازاتها.
ما هي حمى الفئران؟
يُعد مصطلح حمى الفئران تسمية عامة لمجموعة من الأمراض المعدية التي تنتقل من القوارض (مثل الجرذان والفئران) إلى البشر، وتختلف حدتها وأعراضها بناءً على نوع المسبب المرضي. ومن أبرز تلك الأنواع:
- حمى عضة الجرذ: عدوى بكتيرية تنتقل عن طريق الخدش أو العض، أو ملامسة الأسطح الملوثة.
- داء البريميات: عدوى بكتيرية تنتقل عبر ملامسة بول الحيوانات المصابة، وقد تؤدي في حالاتها المتقدمة إلى فشل كلوي أو كبدي.
- حمى التيفوس الفأرية: تنتقل بشكل رئيسي عبر براغيث القوارض، وتسبب أعراضاً حادة تشمل الحمى والطفح الجلدي.
- حمى لاسا: عدوى فيروسية تتشابه أعراضها في بدايتها مع الإنفلونزا، وتتطلب رعاية طبية مركزة في حالاتها الحادة.
إجراءات الوقاية والتعامل مع الأعراض
شدد الخبراء على ضرورة اتباع تدابير وقائية صارمة للحد من انتشار العدوى، تشمل:
- إغلاق كافة الفتحات والمنافذ التي قد تستخدمها القوارض لدخول المنازل.
- حفظ المواد الغذائية في حاويات محكمة الإغلاق.
- تجنب كنس الفضلات الجافة للقوارض بشكل مباشر، لمنع تطاير الغبار الملوث في الهواء.
- غسل الجروح بالماء والصابون فوراً في حال التعرض لأي عضة أو خدش.
هذا وتؤكد التوصيات الطبية على أهمية مراجعة الطبيب بشكل عاجل عند ظهور أعراض مثل ارتفاع درجة الحرارة، الصداع الشديد، آلام العضلات، أو الطفح الجلدي، خاصة إذا سبق ذلك تواجداً في أماكن يُحتمل وجود القوارض فيها، حيث يلعب التشخيص المبكر دوراً حاسماً في نجاح العلاج بالمضادات الحيوية وتجنب المضاعفات الخطيرة.
يذكر أن جمهورية بشكيريا كانت قد سجلت العام الماضي 732 إصابة بالحمى النزفية المصحوبة بالمتلازمة الكلوية، أسفرت عن حالتي وفاة.


