في خطوة قد تمثل تحولاً جوهرياً في علاج التصلب المتعدد، كشف باحثون من كلية لندن الجامعية عن نتائج أولية واعدة لاستخدام حمض ألفا-ليبويك (ALA) في إبطاء تطور المرض، وذلك ضمن تجربة سريرية مبتكرة تُعرف باسم Octopus trial.
نجاح المرحلة الأولى وعبور نحو المرحلة الثانية
أوضح الفريق البحثي أن حمض ألفا-ليبويك، وهو مكمل غذائي مضاد للأكسدة والالتهابات، أثبت كفاءة ملحوظة خلال المرحلة الأولى من التجربة، مما دفع العلماء لاعتماده للانتقال إلى المرحلة الثانية. ويأمل الباحثون أن يمهد هذا الدواء الطريق ليكون أول علاج عصبي وقائي فعال يحد من تلف الأعصاب المرتبط بهذا المرض المزمن.
A Multiple Sclerosis (MS) drug just passed its third trial in a row, and it costs pennies.
— Harshi Peiris, Ph.D. (@Neuroscope_mp) September 11, 2026
Metformin and clemastine, a diabetes pill and an antihistamine already sitting in pharmacies, are repairing the nerve damage MS causes. No new drug. No decade of toxicology testing. No… pic.twitter.com/EHn8ELSA8M
استراتيجية تجربة Octopus
تعتمد تجربة Octopus على منهجية مرنة تسمح بتقييم العلاجات الواعدة بسرعة أكبر من الأساليب التقليدية. وفي هذا السياق، قرر الباحثون استبعاد دواء السكري ميتفورمين من التجربة بعد أن أظهرت النتائج عدم فاعليته في التأثير على تطور المرض، وذلك بهدف تركيز الموارد والوقت على المسارات العلاجية الأكثر نجاحاً.
يشارك في التجربة حالياً أكثر من 850 مريضاً في المملكة المتحدة وأستراليا، تحت إشراف مركز كوين سكوير للتصلب المتعدد. وقد أكد البروفيسور جيريمي تشاتاواي، قائد الدراسة، أن نجاح تصميم التجربة يفتح آفاقاً جديدة لحماية الأعصاب، مشدداً في الوقت ذاته على ضرورة عدم استخدام المرضى لحمض ألفا-ليبويك خارج الإطار السريري لحين التأكد التام من معايير السلامة والجرعات المثالية.
تحديات التصلب المتعدد
تتنوع أعراض التصلب المتعدد بين التعب المزمن، واضطرابات الحركة، ومشاكل الجهاز الهضمي والمثانة. وبينما تتوفر خيارات علاجية للشكل الانتكاسي من المرض، يظل الشكل التدريجي تحدياً كبيراً للأطباء، مما يجعل البحث عن علاجات قادرة على وقف تلف الأعصاب أولوية قصوى في الأبحاث العصبية الحديثة.
من جانبه، أشار البروفيسور ماكس بارمار إلى أن هذا النموذج البحثي يسرع من وتيرة وصول الفوائد العلاجية للمرضى، مقلصاً سنوات طويلة من الانتظار التي كانت تتطلبها التجارب التقليدية، مع التطلع لإضافة أذرع علاجية جديدة للتجربة في العام المقبل.


