إسرائيل تهدد بحظر دخول نشطاء وموظفي جمعيات خيرية بريطانية على خلفية عقوبات المستوطنات

إسرائيل تهدد بحظر دخول نشطاء وموظفي جمعيات خيرية ب

أثارت وثيقة رسمية صادرة عن وزارة شؤون الشتات ومكافحة معاداة السامية في إسرائيل موجة من الإدانة الواسعة، بعد أن أوصت السلطات الحدودية بمنع دخول موظفي ونشطاء عدد من أبرز المنظمات الخيرية والحقوقية البريطانية إلى الأراضي الفلسطينية المحتلة وإسرائيل.

وتأتي هذه التوصيات، التي كُشف عنها في أعقاب قرار الحكومة البريطانية حظر استيراد منتجات المستوطنات الإسرائيلية غير القانونية في الضفة الغربية، لتشمل منظمات دولية مرموقة مثل: أوكسفام، والإغاثة الإسلامية عبر العالم، ومنظمة إنقاذ الطفولة، والمساعدة الطبية للفلسطينيين (MAP)، والمجلس النرويجي للاجئين، بالإضافة إلى مجموعات حملات مثل حملة التضامن مع فلسطين وأصدقاء الأقصى.

تصعيد إسرائيلي وتضييق على العمل الإنساني

تعتبر هذه الخطوة جزءاً من سلسلة إجراءات عقابية اتخذتها إسرائيل رداً على العقوبات التجارية البريطانية، حيث شملت قائمة التضييقات منع 11 نائباً بريطانياً ومحامياً من دخول البلاد، وإغلاق القنصلية البريطانية في القدس، إلى جانب إنهاء برامج التدريب البريطانية لقوات السلطة الفلسطينية.

قائمة
صورة توضيحية للنائب جيريمي كوربين وعدد من الشخصيات العامة والنشطاء البريطانيين الذين شملهم قرار المنع الإسرائيلي.

وجاء في نص الوثيقة المسربة: في ضوء العقوبات التجارية، يجب توجيه الاهتمام نحو الأنشطة المستمرة والتخريبية لمختلف المنظمات البريطانية التي تروج للمقاطعة والعقوبات والتدابير الاقتصادية والسياسية ضد دولة إسرائيل.

ردود الفعل الحقوقية

من جانبه، أكد إسماعيل باتل، مؤسس منظمة أصدقاء الأقصى، أن التهديدات الإسرائيلية تعكس مدى تأثير حملات المقاطعة وسحب الاستثمارات (BDS) على إسرائيل، مشدداً على أن هذه القيود لن ترهب المنظمات العاملة على كشف الانتهاكات.

في المقابل، أعربت منظمة إنقاذ الطفولة عن قلقها البالغ، مؤكدة أنها تواجه بالفعل صعوبات في الحصول على تأشيرات لموظفيها، مما يعيق وصولهم إلى غزة والضفة الغربية في وقت تتصاعد فيه الاحتياجات الإنسانية بشكل غير مسبوق، واصفةً الوضع بأنه تضييق ممنهج على العمل الإغاثي الدولي.

بدورها، أوضحت منظمة المساعدة الطبية للفلسطينيين (MAP) أن الوثيقة الإسرائيلية هي حلقة في سلسلة قيود أوسع تفرضها السلطات الإسرائيلية على الجمعيات الخيرية العاملة في الأراضي الفلسطينية، مشيرة إلى أن عدداً من كوادرها المدرجين في القائمة كانوا قد حصلوا سابقاً على أوسمة إنسانية من الملك تشارلز تقديراً لجهودهم.

اتهامات متبادلة

تتضمن الوثيقة اتهامات متنوعة للمنظمات، تتراوح بين المطالبة بفرض حظر أسلحة على إسرائيل، أو وصف الإجراءات الإسرائيلية في غزة بـالتجويع المتعمد، وصولاً إلى ادعاءات بوجود روابط مع جماعات مسلحة. وقد نفت المنظمات المعنية هذه الاتهامات، معتبرة إياها حملات تضليل تهدف إلى إسكات الأصوات المنتقدة للسياسات الإسرائيلية.

إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص