أستراليا تضع خارطة طريق جديدة لتقليص الهجرة وتعديل سياسات التأشيرات

أستراليا تضع خارطة طريق جديدة لتقليص الهجرة وتعد

أعلنت السلطات الأسترالية اليوم الخميس عن حزمة إجراءات جديدة تهدف إلى خفض معدلات الهجرة، من خلال تشديد الرقابة على تأشيرات الطلاب، والعمل، والسياحة، وسط مساعٍ حكومية للحد من الضغوط المتزايدة على قطاع الإسكان.

إعادة ضبط سياسة الهجرة

وفي كلمة له أمام نادي الصحافة في كانبرا، أكد وزير الهجرة والمواطنة الأسترالي، توني بيرك، أن الحكومة تسعى لإحداث تغييرات جوهرية في ملف الهجرة، مشدداً على أن الضغط على قطاع الإسكان يستدعي هذه الخطوات، رغم إيماننا بأن الهجرة تظل مصدراً لقوة أستراليا.

ونفى بيرك أن تكون هذه القرارات مدفوعة بمطالب الأحزاب اليمينية، موضحاً أن الهدف الأساسي هو ضمان توافق أعداد الوافدين مع قدرة قطاع الإسكان على تلبية الطلب، مع التأكيد على أن أزمة السكن ليست ناتجة بالأساس عن المهاجرين.

أولويات جديدة وتدابير تقنية

وأشار الوزير إلى أن السياسة الجديدة ستمنح أولوية قصوى للمهاجرين الذين يمتلكون مهارات متخصصة في قطاعي البناء والإسكان، مؤكداً في الوقت ذاته على التزام الحكومة بالتعامل مع هذا الملف بصورة إنسانية ومحترمة.

وتتضمن التدابير الجديدة ما يلي:

  • الطلاب الدوليون: فرض قيود إضافية على أقارب الطلاب، وتصعيب إجراءات الانتقال بين البرامج الدراسية المختلفة بهدف تمديد الإقامة.
  • تأشيرات العمل والعطلات: إخضاع الراغبين في البقاء لسنة ثانية أو ثالثة في المناطق الريفية لنظام قرعة، مع تحديد سقف بـ 5 آلاف تأشيرة فقط للسنة الثالثة.

مؤشرات التعداد السكاني

وتشير أحدث بيانات التعداد السكاني إلى أن أستراليا، التي يبلغ عدد سكانها 27.6 مليون نسمة، تضم ثلث سكانها من المواليد خارج البلاد. وفيما يخص التدفقات الأخيرة، أظهرت البيانات أن صافي الهجرة انخفض إلى 292 ألفاً خلال الـ 12 شهراً الماضية حتى مارس/آذار الماضي، بعد أن كان قد بلغ ذروته في عام 2022 عقب فتح الحدود بعد جائحة كورونا.

وعلى الرغم من هذه الإجراءات، حذرت أوساط اقتصادية ومجموعات أعمال من أن القيود الصارمة على المهاجرين قد تؤثر سلباً على نمو الاقتصاد الأسترالي في المدى البعيد.

إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص