استراتيجية عسكرية أمريكية جديدة تتجاوز مدار الأرض
دعا رئيس هيئة الأركان المشتركة الأمريكية الجيش إلى التكيف مع متطلبات القتال الحديثة، مؤكداً ضرورة الاستعداد للصمود والقتال في بيئات متنوعة تمتد من قاع البحر وصولاً إلى الفضاء الخارجي. وشدد الجنرال دان كين خلال مؤتمر القوات الجوية والفضاء السيبراني، على أن القوات الأمريكية يجب أن تتهيأ للقتال ليس فقط في مدار الأرض، بل لتوسيع نطاق عملياتها لتشمل محيط القمر.
وفي هذا السياق، أكد الفريق أول غريغوري غانيون، قائد قيادة القوات القتالية التابعة لقوة الفضاء الأمريكية، أن مهمة هذه القوة تتركز في الدفاع عن المصالح الأمريكية مع توسع النشاط البشري في أعماق الفضاء، مشيراً إلى أن التقارير الاستخباراتية تؤكد سعي خصوم دوليين، على رأسهم الصين، إلى توسيع نطاق الحرب ليشمل الفضاء.
نشر أسلحة فضائية وتحديات القانون الدولي
شهد المؤتمر ذاته إعلاناً لافتاً من وزير القوات الجوية الأمريكية تروي مينك، كشف فيه عن نشر الولايات المتحدة لأسلحة مخصصة للتحكم في الفضاء، في خطوة تعد الأولى من نوعها عالمياً. وتأتي هذه التطورات في ظل تساؤلات قانونية حول مدى توافق هذه الإجراءات مع معاهدة عام 1967 التي تحظر وضع أسلحة الدمار الشامل في المدار.
من جانبها، أعربت الصين عن رفضها لهذه الخطوات، حيث أكد المتحدث باسم الخارجية الصينية غوو جياكون تمسك بلاده بالاستخدام السلمي للفضاء، داعياً واشنطن إلى التوقف عن عسكرة الفضاء الخارجي وتأجيج سباق التسلح فيه.
مستقبل قوة الفضاء الأمريكية
- التوسع البشري: تسعى قوة الفضاء الأمريكية، التي تأسست عام 2019، إلى رفع تعداد أفرادها ليصل إلى 25 ألف جندي خلال السنوات الخمس المقبلة.
- تغير العقيدة: أصدر الرئيس الأمريكي دونالد ترمب أمراً تنفيذياً في ديسمبر 2025 يعزز من الدور الهجومي لقوة الفضاء لحماية الأصول الأمريكية.
- الواقع الميداني: على الرغم من المعاهدات الدولية، تشير التقارير إلى أن القوى العظمى (الولايات المتحدة، روسيا، الصين) تعمل على تطوير تقنيات قادرة على استهداف أقمار الخصوم الصناعية لتعطيل قدرات الاتصالات والملاحة العسكرية.


