هل تفتح كندا وبريطانيا وأستراليا تحقيقاً جنائياً في مقتل عمال المطبخ المركزي العالمي بغزة؟

هل تفتح كندا وبريطانيا وأستراليا تحقيقاً جنائياً ف

بعد أن خلص الجيش الإسرائيلي إلى عدم وجود مبرر لفتح تحقيق جنائي في الغارات الجوية التي شنتها طائراته عام 2024 وأسفرت عن مقتل سبعة من العاملين في منظمة المطبخ المركزي العالمي (WCK)، تتصاعد المطالبات الدولية بضرورة تحرك الدول التي فقدت مواطنيها في هذه الحادثة، بدلاً من الاكتفاء بالتنديد الدبلوماسي.

تحرك مطلوب يتجاوز بيانات الاستنكار

وصف عدد من الدول الغربية قرار إغلاق الملف بأنه مخيب للآمال وغير مقبول، إلا أن مراقبين يرون أن الاكتفاء بهذه التصريحات يعني القبول الضمني بسياسة الإفلات من العقاب. وتملك كل من كندا، والمملكة المتحدة، وأستراليا القدرة المؤسسية والحق القانوني لإجراء تحقيقات مستقلة في هذه الجريمة، خاصة وأن الضحايا يحملون جنسيات هذه الدول.

تفاصيل الغارة وتجاهل التحذيرات

تشير الصور والتقارير الميدانية إلى أن القافلة تعرضت لقصف دقيق استهدف سيارات تحمل شعار المنظمة بوضوح، رغم أن تحركات القافلة كانت منسقة مسبقاً مع القوات الإسرائيلية في الوقت الفعلي. ورغم هذه الاحتياطات، فقد حياتهم سبعة أشخاص، وهم:

  • لالزاومي فرانكوم (أستراليا، 43 عاماً)
  • داميان سوبول (بولندا، 35 عاماً)
  • سيف الدين عصام عياد أبو طه (فلسطين، 25 عاماً)
  • جاكوب فليكنجر (كندي-أمريكي، 33 عاماً)
  • جون تشابمان (بريطانيا، 57 عاماً)
  • جيمس هندرسون (بريطانيا، 33 عاماً)
  • جيمس كيربي (بريطانيا، 47 عاماً)

تكييف قانوني: خطأ مأساوي أم جريمة حرب؟

تؤكد التقديرات القانونية أن وصف الهجوم بـ الخطأ المأساوي لا يعفي الجناة من المسؤولية الجنائية. فإذا ثبت أن الأطراف المتورطة تصرفت بتهور أو بتجاهل واضح لحياة المدنيين، فإن ذلك قد يندرج تحت طائلة جرائم الحرب. وقد صرح العقيد نوتشي مندل، القائد الذي أمر بالهجوم، في مقابلة صحفية بأنه غير نادم على ما فعل، مما يعزز المطالبات بضرورة المساءلة الدولية.

مسار العدالة: الولاية القضائية العالمية

تمتلك الدول المعنية الأدوات القانونية اللازمة لممارسة ما يُعرف بـ الولاية القضائية العالمية، التي تتيح للدول التحقيق في جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية حتى لو وقعت خارج حدودها. ويمكن لكندا وبريطانيا وأستراليا:

  1. إعلان تحقيق جنائي مشترك في الهجوم.
  2. دعوة دول أخرى، مثل بولندا، للانضمام إلى هذا التحقيق.
  3. الاستفادة من التحقيقات الهيكلية التي بدأت كندا بالفعل في تنفيذها عام 2024 لجمع الأدلة حول الجرائم المرتكبة في غزة.

إن فتح تحقيق جنائي قد لا يؤدي بالضرورة إلى محاكمات فورية، لكنه يمثل الخطوة الأكثر جدية لضمان عدم إفلات المتورطين من العقاب، ويمنح عائلات الضحايا فرصة حقيقية لتحقيق العدالة، بالإضافة إلى إمكانية إصدار مذكرات توقيف دولية بحق المشتبه بهم في حال سفرهم خارج إسرائيل.

إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص