وجه مستشار الأمن القومي الأمريكي السابق، جون بولتون، انتقادات لاذعة للرئيس دونالد ترامب، معتبراً أن تصريحاته الأخيرة حول أيرلندا الشمالية تؤكد مجدداً أنه لا يمثل صديقاً للمملكة المتحدة.
وفي مقال تحليلي نشرته صحيفة ديلي تليغراف، انتقد بولتون ملاحظات ترامب بشأن مستقبل أيرلندا الشمالية، واصفاً إياها بأنها غير ضرورية وغير مناسبة. وتأتي هذه التصريحات في أعقاب تأكيد ترامب دعمه لانفصال أيرلندا الشمالية عن المملكة المتحدة واندماجها مع جمهورية أيرلندا.
خلفية سياسية غير متسقة
يرى بولتون أن تصريحات ترامب العابرة تبتعد بشكل واضح عن السياسة الأمريكية التقليدية، مشيراً إلى أن هذه المواقف تثير تساؤلات حقيقية في لندن ودبلن وواشنطن حول الدوافع الكامنة وراءها والتداعيات المحتملة لها. ويضيف بولتون: بما أنه الرئيس، فربما أصبحت هذه التصريحات الآن سياسة رسمية، وهو أمر يبعث على القلق.
تحليل لشخصية ترامب السياسية
وفي قراءة نقدية لأسلوب ترامب في إدارة العلاقات الدولية، يقول بولتون: لا يعرف ترامب سوى القليل جداً عن العالم الأوسع، وعادة لا يبدي اهتماماً بالتعلم؛ لأنه يعتقد أن التفاصيل الدقيقة ليست ضرورية، ويؤمن بأن العلاقات بين الحكومات تحددها العلاقات الشخصية بين قادتها فقط.
ويخلص بولتون إلى أن دونالد ترامب صديق لدونالد ترامب، هذا كل شيء. وقد يسعى من خلال هذه التصريحات لاستمالة أصوات الأمريكيين من أصل أيرلندي، لكن هذا النهج لا يخدم مصالح الولايات المتحدة، بل ينشر الفوضى بين حلفائها.
قضية العنصرية في هيئة الخدمات الصحية الوطنية
وفي سياق متصل، سلطت تقارير صحفية الضوء على أزمة داخلية في هيئة الخدمات الصحية الوطنية (NHS) في إنجلترا، حيث كشف استطلاع لـتحالف هيئة الخدمات الصحية الوطنية أن خُمس المديرين من الأقليات العرقية يستعدون للاستقالة بسبب العنصرية والإقصاء.
وأشار الاستطلاع إلى أن أربعة أخماس المديرين المنحدرين من خلفيات سوداء وآسيوية تعرضوا لعوائق حالت دون تقدمهم المهني، مما دفع كيران ديفين، الرئيس التنفيذي للتحالف، للتحذير من نزيف في المواهب والقيادات العليا نتيجة لهذه الممارسات.
من جانبها، أكدت هيئة الخدمات الصحية الوطنية في إنجلترا رفضها القاطع للعنصرية، مشددة على أن لا مكان لها في المؤسسة، وأنها تعمل على ضمان التمثيل المتساوي وتكافؤ الفرص أمام جميع الموظفين.


