تصاعدت حدة التوترات بين الإدارة الأمريكية وقطاع صناعة السيارات، حيث انتقد وزير النقل الأمريكي، شون دافي، شركة فورد بسبب اعتمادها المتزايد على تقنيات صينية، وتحديداً تكنولوجيا شركة سي إيه تي إل (CATL) الرائدة في مجال بطاريات السيارات الكهربائية.
مخاوف أمنية واقتصادية
وفي رسالة رسمية وجهها إلى الرئيس التنفيذي لشركة فورد، جيم فارلي، أعرب دافي عن قلقه العميق إزاء توجه الشركة لربط مستقبل علامتها التجارية العريقة بشركات صينية مدعومة من الدولة. وأكد الوزير أن استخدام تقنيات سي إيه تي إل في المصانع الأمريكية يتعارض مع ركائز الأمن القومي والاقتصادي، ويقوض استقلالية سلاسل التوريد المحلية.
رد فورد: اتهامات غير دقيقة
من جانبها، سارعت شركة فورد إلى رفض هذه الانتقادات، واصفةً إياها بأنها تتضمن أخطاء جوهرية. وأوضحت الشركة في بيان رسمي أن تعاونها مع سي إيه تي إل يقتصر على اتفاق محدود لترخيص التكنولوجيا والخدمات، مشددة على الآتي:
- لا يتضمن الاتفاق مشروعاً مشتركاً أو مصنعاً مملوكاً لجهات أجنبية.
- شركة فورد هي المالكة للمصنع وتتحكم بشكل كامل في عمليات الإنتاج والتوظيف.
- الشركة تواصل التزامها بتعزيز الاقتصاد المحلي، مستشهدة باستثمار بقيمة 3 مليارات دولار أُعلن عنه مؤخراً، والذي من المتوقع أن يوفر نحو 1700 فرصة عمل.
هيمنة صينية على سوق البطاريات
تأتي هذه المواجهة في وقت تتربع فيه شركة سي إيه تي إل على عرش صناعة البطاريات العالمية، حيث تسيطر على أكثر من 37% من حصة السوق الدولية. وتعد الشركة المورد الرئيسي لكبرى شركات السيارات الكهربائية في العالم، بما في ذلك تسلا وبي إم دبليو، مما يجعل من فك الارتباط التكنولوجي معها تحدياً استراتيجياً معقداً لصناع السيارات الغربيين.


