أطلق جيفري هينتون، الحائز على جائزة نوبل في الفيزياء لعام 2024 والمُلقب بـ أحد عرابي الذكاء الاصطناعي، تحذيرات شديدة اللهجة بشأن التطور المتسارع للأنظمة الرقمية، مؤكداً أن فقدان السيطرة على الذكاء الاصطناعي الذي يتفوق على القدرات البشرية قد يفضي إلى نتائج كارثية، تصل إلى حد انقراض الجنس البشري.
احتمالات مقلقة
يقدر هينتون، الذي وضع أسس تقنية التعلم العميق، احتمالية تسبب أنظمة الذكاء الاصطناعي الخارقة في فناء البشرية بنسبة تتراوح بين 10% و20%. ويصف الخبراء هذه النسبة بأنها رهان محفوف بالمخاطر على مستقبل الوجود الإنساني.
لماذا يصعب التحكم في الذكاء الخارق؟
يعزو هينتون هذا التهديد الوجودي إلى الفوارق الجوهرية بين الذكاء الرقمي والبيولوجي، موضحاً ذلك في النقاط التالية:
- مشاركة المعرفة: الأنظمة الرقمية قادرة على تبادل الخبرات والمعرفة المكتسبة بشكل فوري، على عكس الأدمغة البيولوجية المحدودة.
- معضلة السيطرة: يشير هينتون إلى أنه لا يوجد في التاريخ سابقة لكائن أقل ذكاءً تمكن من السيطرة بنجاح على كائن أكثر ذكاءً لفترة طويلة.
تهديدات وشيكة
إلى جانب خطر الاستقلال الذاتي للآلات، حذر هينتون من مخاطر فورية متمثلة في استغلال هذه التقنيات في:
- تطوير أسلحة بيولوجية متطورة.
- شن هجمات إلكترونية واسعة النطاق تهدد البنية التحتية للدول.
دعوة للتحرك العاجل
في ظل هذه المخاوف، طالب هينتون بضرورة اتخاذ خطوات دولية حاسمة، تشمل:
- تخصيص ثلث قدرات الحوسبة الموجهة للذكاء الاصطناعي لأبحاث السلامة والأمان.
- فرض لوائح حكومية صارمة ومعاهدات دولية تحظر الأسلحة الفتاكة المستقلة.
- إعادة هيكلة حوافز الشركات التقنية لتجاوز أهداف الربح قصير الأجل والتركيز على السلامة الإنسانية.
ويختتم هينتون تصريحاته بالتعبير عن ندمه العميق للمشاركة في تطوير تقنية أصبحت خطيرة للغاية، مبدياً قلقه البالغ من تهاون العالم في التعامل مع هذه المخاطر التي قد تغير وجه البشرية للأبد.


