في مشهد يمزج بين الفضول العلمي والفكاهة، احتفت الدورة الـ36 من جوائز إيغ نوبل (Ig-Nobel) لعام 2026 بأبحاث علمية غير تقليدية، أثبتت أن الأسئلة الأكثر غرابة قد تقود إلى نتائج بحثية عميقة. وللمرة الأولى في تاريخها الممتد منذ عام 1991، انتقل الحفل من الولايات المتحدة ليقام في مدينة زيورخ السويسرية.
The Ig Nobel Prize honours the research which first makes people laugh and then makes them think.
Did you know chemistry laureate Andre Geim is the only Nobel Prize laureate to receive both an Ig Nobel prize and a Nobel Prize? Geim received the Ig Nobel for making a frog float. pic.twitter.com/BgcpbFYpBb
— The Nobel Prize (@NobelPrize) September 3, 2026
أبحاث خارج الصندوق
كرمت الجائزة 10 فرق بحثية قدمت إنجازات في مجالات متنوعة، منها:
- الكيمياء: دراسة بروتينات حليب الصرصور الولود، التي تبين أنها تحتوي على طاقة تفوق حليب الأبقار بثلاثة أضعاف، مما يفتح آفاقاً لفهم بنية البروتينات المعقدة.
- علوم التربة: تجربة استقصائية شملت دفن 1000 زوج من الملابس الداخلية القطنية في 25 دولة، لاستخدام معدل تحللها كمؤشر حيوي على صحة التربة.
- الطب: تكريم بحث تاريخي يعود لعام 1977 حول الديناميكا الهوائية لنفخ الأنف، الذي حلل حركة الهواء والضغط خلال هذه الممارسة اليومية.
- التكنولوجيا: ابتكار تقنية الطباعة بالجثث (Necroprinting)، التي تستخدم أجزاء فم البعوض كفوهات دقيقة للطباعة ثلاثية الأبعاد، بمشاركة باحثين دوليين بينهم المصري علي عفيفي.
- الفيزياء: محاولات تصميم مبولة تمنع تناثر السوائل، بالإضافة إلى دراسات حول الميكانيكا الحيوية للتقبيل، وسلوك الثعابين السامة، واقتصاديات السلوك غير الأخلاقي لدى الطبقات الاجتماعية العليا.
فلسفة الضحك ثم التفكير
تؤكد مجلة حوليات البحوث غير المحتملة، المنظمة للحدث، أن جوائز إيغ نوبل لا تهدف للسخرية من العلم، بل للاحتفاء بالخيال الإبداعي. وتعتمد الجائزة شعار تجعل الناس يضحكون ثم يفكرون، حيث توظف الأبحاث أدوات علمية رصينة للإجابة عن تساؤلات قد تبدو للوهلة الأولى طريفة أو عبثية.
نقلة نوعية نحو أوروبا
اتخذ المنظمون قراراً استراتيجياً بنقل الحفل إلى أوروبا استجابةً للتحديات المتعلقة بسفر الباحثين الدوليين والظروف السياسية. وقد استضافت قاعة كونغرسهاوس في زيورخ فعاليات هذا العام، وسط أجواء احتفالية تقليدية تضمنت إطلاق الطائرات الورقية، ومن المقرر أن تتناوب مدن أوروبية أخرى، مثل أنتويرب البلجيكية، على استضافة الدورات القادمة.


