عادت طوابير المركبات لتتصدر المشهد أمام محطات تعبئة الوقود في العاصمة بغداد، وسط مساعٍ حكومية مكثفة لاحتواء أزمة نقص المشتقات النفطية التي تشهدها المدينة.
فجوة بين الإنتاج والاستهلاك
كشف مجلس محافظة بغداد عن فجوة كبيرة في إمدادات الوقود، حيث أوضح رئيس لجنة الطاقة في الرصافة، علي الزركاني، أن العاصمة وحدها تحتاج يومياً إلى ما بين 9 و12 مليون لتر من البنزين، وهو ما يمثل نحو ثلث إجمالي الاستهلاك العراقي.
وأشار الزركاني إلى أن حاجة المحافظات العراقية مجتمعة تقترب من 30 مليون لتر يومياً، وترتفع خلال ذروة فصل الصيف لتصل إلى 35 مليون لتر، مؤكداً أن الأزمة الحالية ناتجة عن عدم مواءمة الإنتاج المحلي مع الزيادة المتصاعدة في معدلات الاستهلاك.
حلول إسعافية وخطط طويلة الأمد
وفي إطار المعالجات العاجلة، أكد الزركاني أن مجلس المحافظة نسق بشكل مباشر مع وزارة النفط، مشيراً إلى أن السلطات بدأت بالفعل إجراءات استيراد شحنات من إحدى دول الجوار، بالتزامن مع قرب وصول شحنة إضافية من دولة الإمارات العربية المتحدة للمساعدة في تغطية العجز الحالي.
وعلى صعيد الحلول الهيكلية، طالب مجلس محافظة بغداد وزارة النفط بتقديم بيانات شفافة حول:
- الطاقات الإنتاجية الفعلية للمصافي المحلية.
- حجم الاستهلاك اليومي الدقيق وكميات الاستيراد.
- أسباب عدم كفاية الإمدادات الحالية.
- دور المصافي الاستثمارية في تلبية احتياجات السوق.
وشدد الزركاني على أن هذه التحركات تهدف إلى إنهاء الأزمة الراهنة وتقليص طوابير الانتظار، مع العمل بالتوازي على استراتيجيات طويلة الأمد تشمل رفع كفاءة المصافي، زيادة الإنتاج المحلي، تعزيز الرقابة على عمليات التوزيع، وضمان تحسين نوعية الوقود المجهز للمواطنين.


