يتجنب رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، جياني إنفانتينو، بشكل لافت الحديث عن مستقبله المهني في ظل التحديات القيادية التي يواجهها، وذلك عقب فشل خطته المثيرة للجدل لبيع حقوق تجارية خاصة ببطولة كأس العالم لمستثمرين خارجيين.
وخلال حضوره افتتاح بطولة كأس العالم للسيدات تحت 20 عاماً في بولندا، رفض إنفانتينو الإجابة على أسئلة الصحفيين حول إمكانية ترشحه لفترة ولاية رابعة في انتخابات العام المقبل، أو احتمالية استقالته من منصبه في ظل الضغوط القانونية والقضائية التي تلاحقه.
ليس اليوم وليس هنا
وفي تصريح لشبكة سكاي نيوز البريطانية خارج ملعب أرينا كاتوفيتشي، اكتفى إنفانتينو بالقول: سيكون هناك الكثير لأقوله، لكن سيكون هناك الوقت والمكان المناسبان لذلك. ليس اليوم وليس هنا، نحن اليوم نستمتع بكرة القدم. وأضاف: نحن مستمرون في فيفا بالعمل لمنح كل ركن من أركان العالم فرصة وكرامة للمشاركة والاحتفال بكرة القدم التي نحبها جميعاً.
خلفية الأزمة
يأتي هذا الصمت في وقت يواجه فيه إنفانتينو ضغوطاً متزايدة بعد انهيار خطته التي كشفت عنها صحيفة ذا تايمز البريطانية في يوليو الماضي، والتي كانت تهدف لإنشاء شركة تابعة بقيمة 20 مليار دولار تسيطر على الحقوق التجارية لكأس العالم، بمشاركة استثمارية من صندوق يتخذ من نيويورك مقراً له بقيادة جوشوا كوشنر.
وقد أثارت هذه الخطة غضباً واسعاً بين الاتحادات الأعضاء في فيفا ومسؤولين داخل المنظمة، مما دفع إنفانتينو للتراجع عن مقترحه في غضون أربعة أيام فقط من الكشف عنه. وأدت هذه الخطوة إلى سلسلة من التداعيات، حيث تواجه المنظمة حالياً إجراءات قانونية ومطالبات قضائية دولية للكشف عن وثائق تتعلق بمشروع فيفا فوروارد (FIFA Forward Enterprise)، وسط اتهامات من الاتحاد الدولي للاتحادات الأوروبية (يويفا) بشن حملة تشهير ضد قيادة الاتحاد.
تستمر التوترات في التصاعد مع اقتراب موعد انتخابات فيفا القادمة، حيث تقود الاتحادات الأوروبية جهوداً مكثفة لمساءلة الإدارة الحالية، في وقت لا يزال فيه مستقبل إنفانتينو غامضاً أمام تزايد الانتقادات الداخلية والدولية.


