أعلنت سلطات غويانا عن استقبال مجموعة من المهاجرين، بينهم مواطنون من كوبا وأفغانستان، وذلك في إطار خطة الترحيل التي تنتهجها إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، والتي تعتمد على إرسال المهاجرين إلى دول طرف ثالث بدلاً من بلدانهم الأصلية.
وأكد وزير الخارجية الغوياني، روبرت بيرساد، وصول الدفعة التي ضمت ستة أشخاص يوم السبت الماضي، مشيراً إلى أن هذه الخطوة تأتي تتويجاً لاتفاق تم التوصل إليه مع الولايات المتحدة بعد أشهر من المفاوضات. وأوضح بيرساد أن هؤلاء الأفراد لا يحملون سجلاً جنائياً، وأن الاتفاق مع واشنطن يمتد لعام واحد ولا يعني إعادة توطين دائمة لهم في البلاد.
توسيع نطاق الترحيل
تعتمد سياسة الترحيل لطرف ثالث على إبعاد المهاجرين إلى دول لا يرتبطون بها بأي صلة، وغالباً ما يجهلون لغتها أو ثقافتها. وتشير تقديرات منظمة العفو الدولية إلى أن أكثر من 30 دولة حول العالم، منها 15 في الأمريكتين، أبرمت اتفاقيات مماثلة مع إدارة ترامب منذ عودته إلى السلطة.
ويبرر المسؤولون الأمريكيون هذه الإجراءات برفض بعض الدول، مثل كوبا، استقبال مواطنيها المرحلين من الولايات المتحدة. في المقابل، تحذر المنظمات الحقوقية من أن هذه الممارسة تهدف إلى الضغط على المهاجرين للتخلي عن طلبات اللجوء الخاصة بهم، مشيرين إلى أن معظمهم لا يملكون سجلات جنائية، وفقاً لبيانات مركز (TRAC) بجامعة سيراكيوز التي تؤكد أن 70.6% من المحتجزين في مراكز الهجرة الأمريكية لا يملكون أي إدانات جنائية.
الوضع الإنساني للمرحلين
سيخضع المهاجرون الذين وصلوا إلى غويانا لبرنامج العودة الطوعية بمساعدة الذي تديره المنظمة الدولية للهجرة (IOM). وخلال فترة تواجدهم، سيتمكن المرحلون من انتظار نتائج إجراءات الهجرة الخاصة بهم، مع إمكانية العودة إلى بلدانهم الأصلية أو السعي لإعادة التوطين في مكان آخر.
تأتي هذه الخطوات في إطار حملة ترامب المكثفة لتقييد الهجرة، والتي شملت إلغاء برامج الحماية المؤقتة والإفراج الإنساني المشروط، مما أدى إلى تجريد عشرات الآلاف من المهاجرين من وضعهم القانوني، وسط تقارير تفيد بنية الإدارة سحب تأشيرات نحو 200 ألف شخص من طالبي اللجوء.


