تخيم حالة من الغموض على المشهد الافتتاحي لبطولة كأس العالم للشابات تحت 20 عاماً في بولندا، حيث لم يؤكد الاتحاد الدولي لكرة القدم فيفا حتى اللحظة ما إذا كان رئيسه جياني إنفانتينو سيحضر مراسم الافتتاح والمباريات الأولى للبطولة.
تداعيات أزمة فيفا فورورد إنتربرايز
تعد هذه البطولة أول مسابقة كبرى ينظمها فيفا منذ تفجر الأزمة الإدارية التي أعقبت مقترح إنفانتينو المثير للجدل ببيع حصة من حقوق بطولات الاتحاد لمستثمرين من القطاع الخاص، وهو المقترح الذي اضطر للتراجع عنه في 31 يوليو الماضي تحت وطأة ضغوط ومعارضة شديدة من الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا) وأطراف معنية أخرى.
وكانت الخطة تهدف إلى نقل الحقوق التجارية لمسابقات فيفا -بما فيها كأس العالم للرجال والسيدات وكأس العالم للأندية- إلى شركة تابعة جديدة، مقابل استثمارات تصل إلى 4.2 مليار دولار، وهو ما وضع إنفانتينو في مواجهة مباشرة مع انتقادات حادة ودعوات للاستقالة من اتحادات قارية كبرى، رغم إعلانه عزمه الترشح لولاية رابعة في عام 2027.
جدل الحضور والتنقلات
رغم أن إنفانتينو لم يحضر دائماً المباريات الافتتاحية لبطولات الفئات العمرية، إلا أن تحركاته الأخيرة أثارت تساؤلات واسعة. فقد حرص المسؤول السويسري على التواجد في أحداث رياضية متنوعة مؤخراً، مثل ختام كأس العالم للرياضات الإلكترونية في باريس، وبطولة آسيان في هانوي.
وفي واقعة لافتة، زار إنفانتينو جمهورية الدومينيكان أثناء بطولة اتحاد الكونكاكاف تحت 14 عاماً، متجاهلاً طلب رئيس الاتحاد فيكتور مونتالياني بالابتعاد عن الحدث، وذلك خشية أن يلقي الجدل المحيط به بظلاله على البطولة الشبابية.
الجانب الرياضي للبطولة
بعيداً عن الأروقة الإدارية، تكتسب كأس العالم للشابات أهمية استراتيجية لتطوير كرة القدم النسائية، حيث تطمح اللاعبات المشاركات إلى وضع أقدامهن على طريق الاحتراف والمشاركة في كأس العالم للسيدات للكبار المقررة في البرازيل العام المقبل.
ومن المقرر أن يشهد اليوم الافتتاحي في كاتوفيتسه مواجهتين تجمع الأولى بولندا المضيفة بالأرجنتين، تليها مباراة المكسيك وبنين، وسط ترقب لما إذا كان إنفانتينو سيظهر في مدرجات الملعب أم سيختار الابتعاد لتجنب أي توترات إضافية.


