وصلت حاملة الطائرات الأمريكية يو إس إس أبراهام لينكولن إلى ميناء ليم تشابانغ في تايلند، وعلى متنها نحو 5 آلاف بحار وعسكري، في محطة راحة تستمر 5 أيام بمدينة باتايا الساحلية، وذلك بعد انتشار استثنائي استمر لأكثر من 260 يوماً في البحر، قضى الطاقم جزءاً كبيراً منه في دعم العمليات العسكرية الأمريكية بالشرق الأوسط.
تحديات الانتشار الطويل
تأتي هذه المحطة كأول توقف مطول للبحارة على اليابسة منذ ديسمبر الماضي. وقد أثارت فترات الانتشار الطويلة تساؤلات حول استدامة العمليات البحرية، خاصة مع ورود تقارير إعلامية حول ظروف الحياة على متن الحاملة، بما في ذلك تحديات تتعلق بنقص الأغذية الطازجة والضغط النفسي. وفي المقابل، أكد القائم بأعمال وزير البحرية الأمريكية أن العمليات القتالية الممتدة تتسم بطبيعة شاقة، مشدداً على توفر الإمدادات الغذائية الكافية ومعالجة حالات الصحة النفسية بشكل مهني.
ضوابط صارمة للراحة
فرضت السلطات التايلندية حزمة من القواعد الصارمة على أفراد القوات الأمريكية خلال فترة وجودهم، شملت:
- منع أنشطة ترفيهية محددة مثل الطيران بالمظلات والأنشطة المائية.
- حظر دخول متاجر القنب والصيدليات، مع منع استخدام القنب نهائياً.
- فرض قيود على السجائر وأجهزة التدخين الإلكتروني تحت طائلة العقوبات القانونية.
- تحديد موعد مغادرة منطقة ووكينغ ستريت الترفيهية في الثانية صباحاً.
وأكد قائد شرطة المدينة أن أي مخالفة للقوانين التايلندية ستواجه بالملاحقة القضائية، إضافة إلى تلقي البحارة إحاطات أمنية حول تجنب الاستدراج من قبل أجهزة استخبارات أجنبية، والالتزام بالتحرك ضمن مجموعات ثنائية.
آمال بإنعاش الاقتصاد المحلي
تسعى مدينة باتايا إلى الاستفادة من تواجد الطاقم الأمريكي لتحفيز اقتصادها المحلي الذي تأثر بتراجع السياحة الأجنبية وارتفاع تكاليف السفر. ويقدر عمدة المدينة أن ينفق أفراد الطاقم نحو 3 ملايين دولار خلال فترة توقفهم، نظراً لادخارهم مخصصاتهم المالية طوال فترة تواجدهم في البحر. ولتسهيل الحركة، خصصت المدينة حافلات تنقل البحارة على مدار الساعة بين الميناء ووسط المدينة، في محاولة لترسيخ مكانة باتايا كوجهة رئيسية لراحة واستجمام أفراد البحرية الأمريكية.


