كشف تقرير حديث صادر عن شركة كاسبرسكي للأمن السيبراني أن الشركات الصغيرة والمتوسطة باتت الهدف الرئيسي للقراصنة، حيث تعرضت 82% من المؤسسات التي يتراوح عدد موظفيها بين 100 و499 موظفاً لهجمات سيبرانية خلال العام الماضي.
وأشار التقرير إلى تحول استراتيجي في أساليب المخترقين، الذين بدأوا في تبني آليات الهجوم المعقدة التي كانت تُستخدم سابقاً ضد المؤسسات العالمية الكبرى فقط، مما يضاعف من حجم المخاطر والتبعات الاقتصادية على هذه الشركات، مدفوعاً بالتوسع المتسارع في التحول الرقمي وانخفاض تكلفة تنفيذ الهجمات السيبرانية.
العنصر البشري: الحلقة الأضعف
أكدت نتائج التقرير أن العنصر البشري يمثل نقطة الضعف الكبرى في المنظومة الأمنية للشركات، وهو ما يفسر نجاح العديد من الهجمات. وتتنوع الأساليب التي يعتمدها المهاجمون، حيث تصدرت القائمة عمليات التصيد الاحتيالي، استغلال الثغرات البرمجية، إساءة استخدام بيانات الاعتماد الضعيفة، وهجمات الوصول الخارجي عن بعد.
وبالإضافة إلى العامل البشري، أشار التقرير إلى تحديات داخلية تعزز من فرص الاختراق، منها:
- نقص الخبرة لدى كوادر تكنولوجيا المعلومات.
- قصور سياسات أمن المعلومات المتبعة.
- أعباء العمل المرتفعة الملقاة على عاتق فرق تقنية المعلومات.
استجابة الشركات: تعزيز الدفاعات
في مواجهة هذه التهديدات المتصاعدة، بدأت الشركات في إعادة ترتيب أولوياتها الأمنية، حيث اتجهت معظمها إلى زيادة الميزانيات المخصصة للأمن السيبراني لهذا العام. وتتضمن خطط التحصين الجديدة:
- توسيع فرق تكنولوجيا المعلومات والأمن السيبراني.
- تكثيف الدورات التدريبية الموجهة للموظفين لرفع الوعي الأمني.
- الاستثمار في حلول أمنية متقدمة، تشمل آليات الاكتشاف الموسع، أنظمة الاستجابة السريعة، وإدارة أمن المعلومات بشكل احترافي.


