إصلاحات هيكلية كبرى في إسكتلندا: سوايني يعلن عن خطة حكومية شاملة تشمل تقليص مجالس الصحة وتدابير لمناهضة العنف

إصلاحات هيكلية كبرى في إسكتلندا: سوايني يعلن عن

كشف الوزير الأول الإسكتلندي، جون سوايني، عن أجندة حكومية طموحة للسنة البرلمانية المقبلة، واصفاً إياها بأنها الإصلاح الهيكلي الأكثر أهمية في نظام الخدمة الصحية الوطنية (NHS) منذ عصر التكريس السلطوي.

إعادة هيكلة القطاع الصحي

تتضمن الخطة تقليص عدد مجالس الصحة الإقليمية الحالية من 14 مجلساً إلى مجلسين استراتيجيين فقط. وتهدف هذه الخطوة إلى تعزيز القدرة التشغيلية للقطاع، مع وضع مستهدف طموح يضمن عدم انتظار أي مريض لأكثر من 26 أسبوعاً للحصول على العلاج بحلول نهاية عام 2031.

مواجهة العنف ضد النساء

في خطوة تشريعية بارزة، أعلن سوايني عن تقديم مشروع قانون كراهية النساء إلى البرلمان، والذي يهدف إلى التصدي للعنف ضد النساء والفتيات. وتتضمن الإجراءات المقترحة:

  • اعتبار الحمل عاملاً مشدداً في قضايا العنف المنزلي.
  • إطلاق حملة صحة عامة تهدف إلى تحدي وتغيير السلوكيات المشينة تجاه المرأة لدى الفتيان والشباب.
  • تخصيص صندوق تمويلي متعدد السنوات لدعم المنظمات المتخصصة في تقديم خدمات الوقاية والحماية.

النقل، التعليم، والإسكان

شمل البرنامج الحكومي حزمة من القرارات الاقتصادية والاجتماعية:

  • قطاع النقل: توسيع نطاق تطبيق سقف أجرة الحافلات البالغ 2 جنيه إسترليني ليشمل مناطق غلاسكو، ورينفروشاير، وأيرشاير، ودانبارتونشاير، ولاناركشاير، وإنفيركلايد بدءاً من يوم الإثنين، مع خطة للتعميم الوطني قبل نهاية الدورة البرلمانية.
  • التعليم: توفير نوادي الإفطار في جميع المدارس الابتدائية بحلول أغسطس 2027، وتوسيع نطاق الرعاية لما بعد المدرسة وخلال العطلات بحلول أغسطس 2029.
  • الإسكان: الالتزام بضخ استثمارات تهدف إلى توفير 111 ألف منزل بأسعار معقولة بحلول عام 2032، بحيث تخصص 70% منها على الأقل للإيجار الاجتماعي.

إصلاحات إدارية وثقافية

أكد سوايني أن الحكومة ستعمل على خفض عدد الهيئات العامة (Quangos) بشكل كبير خلال السنوات الخمس المقبلة، مع إعادة التوازن في الصلاحيات للسلطات المحلية الـ32. كما أعلن عن زيادة قدرها 100 مليون جنيه إسترليني لدعم قطاع الثقافة، وإطلاق برنامج تجريبي لدعم حد أدنى لدخل الفنانين الإسكتلنديين.

ردود الفعل

تباينت ردود الأفعال حول البرنامج؛ حيث انتقدت نقابة يونايت (Unite) خطط مجالس الصحة واصفة إياها بـ برنامج الحرق والتقليص الذي قد يؤدي إلى فقدان آلاف الوظائف، بينما أبدى ممثلون عن تحالف أزمة الاغتصاب الإسكتلندي ترحيبهم بالالتزام بمكافحة العنف، مشددين على ضرورة تحويل الوعود إلى تغيير ملموس على أرض الواقع. من جانبها، وصفت المعارضة السياسية، ممثلة في المحافظين والعمال، هذه الوعود بأنها إعادة تدوير لوعود سابقة تفتقر إلى الجدوى العملية.

إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص