حذر أندرو بيلي، محافظ بنك إنجلترا، من أن التوسع المتسارع في تقنيات الذكاء الاصطناعي قد يمهد الطريق لـ تصحيح سوقي مستقبلي، مما يهدد بحدوث تداعيات اقتصادية سلبية على مستوى العالم. وجاء هذا التحذير في رسالة وجهها بيلي إلى وزراء مالية دول مجموعة العشرين (G20) خلال اجتماعهم في ولاية كارولينا الشمالية بالولايات المتحدة.
وأشار بيلي، بصفته رئيساً لمجلس الاستقرار المالي الدولي، إلى أن الأسواق لا تزال تعاني من هشاشة، خاصة في ظل تقلبات أسواق الديون السيادية، مؤكداً أن التداخل الكبير بين شركات الذكاء الاصطناعي وشركات التكنولوجيا العملاقة (Hyperscalers) يزيد من مخاطر تضخيم أي تصحيح قادم في السوق.
مخاطر الفقاعة والديون المعقدة
في تقريره نصف السنوي حول الاستقرار المالي، أوضح بنك إنجلترا أن الذكاء الاصطناعي يحمل مخاطر جسيمة، أبرزها:
- احتمالية نشوء فقاعة في أسواق الأسهم نتيجة التقييمات المبالغ فيها.
- تزايد الثغرات الأمنية في الأمن السيبراني.
- اعتماد الشركات على ديون معقدة وغير واضحة المعالم.
ويشير الخبراء إلى أن حالة الفقاعة تحدث عندما ترتفع أسعار الأسهم بشكل سريع يتجاوز قيمتها الحقيقية، وهو ما يذكرنا بفقاعة الدوت كوم في التسعينيات أو أزمة الإسكان الأمريكية في عام 2008، والتي أدت حينها إلى ركود اقتصادي عالمي.
تقييمات مليارية غير مستقرة
تأتي هذه المخاوف في وقت سجلت فيه شركات كبرى مثل إنفيديا تقييمات قياسية، حيث باتت تُصنف كأغلى شركة في العالم بقيمة سوقية بلغت 5.1 تريليون دولار، وتستحوذ وحدها على أكثر من 7% من مؤشر S&P 500 الأمريكي. كما تسعى شركات أخرى مثل OpenAI وAnthropic إلى تحقيق تقييمات تريليونية وسط استثمارات ضخمة من عمالقة التكنولوجيا.
من جانبه، أكد بنك إنجلترا أن هذه التقييمات الضخمة تستند إلى توقعات أرباح مستقبلية غير مؤكدة إلى حد كبير، محذراً من أن أي صدمة كبيرة أو مجموعة من الصدمات المتزامنة قد تؤدي إلى انهيار هذه التقييمات، مما قد يسبب خسائر فادحة للمستثمرين وانكماشاً في الاقتصاد العالمي.


