أثار تداول صور لوفد تركي زار قلعة حلب التاريخية مؤخراً موجة من الجدل والانتقادات على منصات التواصل الاجتماعي، بعد ادعاءات زعمت أن السلطات المحلية أمرت بإزالة العلم السوري من القلعة تزامناً مع الزيارة، في خطوة فسرها البعض بأنها تغييب متعمد لسيادة الدولة إرضاءً للضيوف الأتراك.
بداية القصة والجدل المثار
بدأ الجدل في أواخر أغسطس 2026، عقب نشر وزير التجارة التركي عمر بولات صوراً من زيارته لقلعة حلب، أعقبها قيام محافظ حلب بإعادة نشر التغريدة والترحيب بالوفد، مما فتح الباب أمام تكهنات واسعة حول غياب العلم السوري في بعض الصور المتداولة.
Halep…
Bu kadim ?ehrin ta?lar?nda ortak tarihimizin, sokaklar?nda karde?li?imizin, yeniden aya?a kalk???nda ise ortak gelece?imizin izleri var.
Türkiye art?k sadece kendi s?n?rlar? içinde güçlü bir ülke de?il; Cumhurba?kan?m?z Say?n Recep Tayyip Erdo?an’?n liderli?inde… pic.twitter.com/MPVUuJm9Bg— Prof. Dr. ?mer Bolat (@omerbolatTR) August 27, 2026
أهلاً وسهلاً بكم في #حلب محافظة الحضارة والتجارة التي تجمعها بغازي #عنتاب روابط الجغرافيا والأخوّة والمصالح المشتركة.
نرحّب بكل يد تسهم في نهضة سوريا ?? وبروح التعاون وتبادل الأدوار في حماية أمننا وحدودنا ومصالح شعوبنا في المنطقة.
معاً من #حلب إلى #غازي_عنتاب نبني السلام… https://t.co/hkJuAOPK9i— م. عزام الغريب (@Azzam_Gharib) August 28, 2026
تحليل الحقائق: غياب العلم ليس مستحدثاً
قامت وحدة التحقق من المصادر المفتوحة بتحليل الصور المتداولة ومقارنتها بأرشيف القلعة، وتبين أن الصور التي أثارت الجدل التقطت أمام برج جانبي للقلعة، وهو موقع لا يُرفع عليه العلم السوري في العادة، بغض النظر عن هوية الزوار.
وباستخدام تقنية التجول الافتراضي وأرشيف الصور التاريخي لليونسكو، تأكد أن العلم السوري يُرفع حصراً فوق البرج الأمامي الرئيسي للقلعة، وهو ما ينسف الادعاءات القائلة بأن إزالة العلم كانت إجراءً استثنائياً للزيارة التركية.
مشاهد توثق وجود العلم
أظهرت صور ومقاطع فيديو التقطت خلال الزيارة نفسها، ومن زوايا مختلفة (لاسيما أمام البرج الرئيسي)، وجود العلم السوري بوضوح. كما أكدت الزيارات السابقة لوفود رسمية أخرى، منها زيارة بلال أردوغان في مايو 2026، أن البروتوكول المتبع في القلعة لم يتغير.



